قال ابن المديني [1] رحمه الله: (الحسن لم يسمع من جابر بن عبدالله شيئًا وسئل أبو زرعة [2] رحمه الله:(الحسن لقي جابر بن عبدالله؟ قال: لا) ، وقال أبو حاتم [3] رحمه الله عندما سئل عن سماع الحسن من جابر: (ما أرى، ولكن هشام بن حسان [4] يقول عن الحسن: حدثنا جابر بن عبدالله، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر كتاب، مع أنه أدرك جابرًا) [5] .
فالحديث ضعيف، فقد ضعفه ابن حجر رحمه الله حيث قال: (ورجاله ثقات إلا أن الحسن الراوي عن جابر من طريقه لم يسمع منه عند الأكثر) [6] .
(1) أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر السعدي بالولاء البصري، المعروف بابن المديني، محدث مؤرخ حافظ عصره برع في هذا الشأن وساد الحفاظ في معرفة العلل، له نحو مئتى مصنف، كان أعلم من الإمام أحمد باختلاف الحديث، من كتبه تسمية أولاد العشرة وعلل الحديث ومعرفة الرجال، مات سنة 234 ه. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 193) تاريخ بغداد (13/ 421) سير أعلام النبلاء (11/ 41) .
(2) عبيدالله بن عبد الكريم بن يزيد، أبو زرعة الرازي، روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، زار بغداد وحدث بها وجالس أحمد بن حنبل، كان يحفظ مائة ألف حديث، حتى قيل: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل، توفي سنة أربع وستين ومائتين.
الجرح والتعديل (1/ 328) سير أعلام النبلاء (13/ 77) تهذيب التهذيب (7/ 30) .
(3) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، كان أحد الأئمة الحفاظ، مشهورا بالعلم مذكورا بالفضل كان من بحور العلم جمع وصنف وجرح وعدل، له تفسير القرآن العظيم وأعلام النبوة، مات سنة 277 ه.
الجرح والتعديل (7/ 204) تاريخ بغداد (2/ 414) سير أعلام النبلاء (13/ 247) .
(4) الإمام العالم الحافظ محدث البصرة أبو عبدالله الأزدي القردوسي البصري، احتج به أصحاب الصحاح، وله أوهام مغمورة في سعة ما روى، مات سنة 146 هـ.
تهذيب الكمال (30/ 181) سير أعلام النبلاء (6/ 355) الأعلام للزركلي (8/ 85) .
(5) انظر في هذا: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 36 - 37) .
(6) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية لابن علان الشافعي (5/ 161) ، ولم أجد كلام ابن حجر فيما طبع من نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، وممن ضعفه كذلك الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة حديث (1140) (3/ 277) .