وروى ابن أبي شيبه [1] عن يسير بن عمرو [2] قال: ذكرت الغيلان عند عمر رحمه الله، فقال:(إنه ليس من شيء يستطيع أن يتغير عن خلق الله الذي خلقه،
ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئًا فأذنوا) [3] .
وعليه فيشرع ذكر الله عمومًا عند تغول الغيلان ومن الذكر التأذين طردًا للشياطين ومردتهم، فالحكم ثابت بعموم النصوص في ذكر الله وطردها للشيطان لا بخصوص حديث تغول الغيلان، والله أعلم.
(1) عبد الله بن محمد العبسي ابن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان أبوبكر العبسي مولاهم، سيد الحفاظ وصاحب الكتب الكبار كالمسند و المصنف، وكان بحرا من بحور العلم وبه يضرب المثل في قوة الحفظ، مات سنة خمسين وثلاثين ومائتين.
سير أعلام النبلاء (11/ 122) تهذيب التهذيب (6/ 2) الأعلام للزركلي (4/ 117) .
(2) يسير بن عمرو ويقال ابن جابر الكوفي ويقال أسير أبو الخباز العبدي ويقال المحاربي ويقال إنهما اثنان أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقال أن له رؤية، ذكره ابن حبان في الثقات، كان عريفا في زمن الحجاج ر، ومات سنة خمس وثمانين.
الاستيعاب (4/ 1583) أسد الغابة (5/ 483) تهذيب التهذيب (11/ 378) .
(3) المصنف لابن أبي شيبة كتاب الدعاء باب الغيلان إذا رئيت ما يقول الرجل أثر (30361) ، (15/ 355) ، ورواه كذلك عبدالرزاق الصنعاني في المصنف في كتاب المناسك باب ذكر الغيلان والسير بالليل حديث (9249) (5/ 162) ، وإسناد هذا الأثر صحيح.