قال ابن بطال [1] رحمه الله: (لما كان السر والجهر من سنن الصلاة وكان عليه السلام قد جهر في بعض صلاة السر ولم يسجد لذلك كان كذلك حكم الصلاة إذا جهر فيها؛ لأنه لو اختلف الحكم في ذلك لبينه عليه السلام) [2] .
قال ابن حجر رحمه الله: (واستدل به على جواز الجهر في السرية وأنه لا سجود سهو على من فعل ذلك) [3] .
وكذلك هو فعل الصحابة رضي الله عنهم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي عثمان
النهدي [4] رحمه الله قال: سمعت من عمر نغمة من (ق) في الظهر.
وعن قتادة رحمه الله: (أن أنسًا جهر في الظهر والعصر، فلم يسجد) .
وكان خباب بن الأرت - رضي الله عنه - يجهر بالقراءة في الظهر والعصر [5] .
(1) المرجع السابق.
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (2/ 378) .
(3) فتح الباري (2/ 245) .
(4) الإمام الحجة شيخ الوقت أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي البصري، مخضرم معمر، وثقه ابن المديني وأبو زرعة، وكان عريف قومه، مات سنة خمس وتسعين.
الجرح والتعديل (5/ 283) سير أعلام النبلاء (4/ 175) تهذيب التهذيب (6/ 277) .
(5) انظر في هذه الآثار: مصنف ابن أبي شيبة (3/ 243 - 245) .