شيء موجود في الشريعة، نقول لعلَّهُ موجود وأنا لا أعرف؛"فعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود"، هذه قاعدة يجب أن نتعلمها ونُعمِلها.
فلو قلتَ لي أن هامش الإعذار قد ضاق بل دقَّ بل لُغيَ في بعض المناطق فقد يكون صحيحًا، أما أن يكون أُلغيَ كُليًّا فلا أستطيع أن أقولها، قد يوجد، لكن كونه ألغي في بعض المناطق؛ فهذا صحيح.
ولذلك إذا وجِدَ هذا المعنى الذي قلتُهُ؛ فمن نُقاتلهم اليوم من الروافض هُم كُفار، نُقاتلهم قتال الزنادقة المشركين.
السائل: تبعًا لهذا شيخنا، ما هو حكم تفجير مساجدهم التي تنتشر فيها المظاهر الشركية؟
الشيخ:"قضية المساجد"التي حدثت في اليمن، مما ذكره الإخوة أن المساجد في اليمن مُختلطة، هذه قضية انتهينا منها.
القضية الثانية: أحيانًا لا نتكلم عن التكفير اللازم له القتل والقتال، القتل والقتال والجهاد فيه مصالح، فلو فُتِحَ باب تدمير الحُسينيات ووجدَ القواد والعُلماء أنَّ فتح هذا الباب يؤدي إلى مفسدة عظيمة في دينِ الله، فهي عند الشارع مفسدة ليست مُلغاة؛ كأن يُصبح القتل كذلك في مساجد أهل السنة لأنها مفتوحة: أنتَ لا تُقاتل معسكرًا محميًّا أو مكانًا مخفيًّا لقائد أو جماعة مُقاتلة مُختبئة في الجبال، أنت تتكلم عن مسجد مطروق للناس، فلو فُتِحَ هذا الباب؛ ربما كان ضرره أشد من نفعه، فلذلك أمر الجهاد منوطٌ بمصلحة الجهاد.
فالذي أدعو له: إخراج المساجد من أبواب الصراع؛ لأنها غير مفهومة.
السائل: يعني شيخ أنت تمنع التفجير في مساجدهم من ناحية السياسة الشرعية وليس من ناحية الجواز؟
الشيخ: عندما يتحقق إلغاء العُذر، وحكمنا عليهم بالكُفر، إذا وجدَ هذا، لأننا نتكلم عن خلاف، وقد يقول واحد أن فيهم الجهَلة، فلا يُعمل فيهم التكفير. فهؤلاء الذين يُقاتلوننا من الروافض، لو كانوا في غير مسجد وكانوا صفوفًا للصلاة؛ فهل يجوز الانغماس فيهم لقتلهم؟
الجواب: نعم، رأينا قبل مُدة المالكي يُصلي بهم، يُصلي بالحشد الشعبي، فلو سُئلت أنا:"أيُنغمس فيهم، أيُقصفون؟"؛ لأجبتُ: نعم، هذا جائز بلا شك، فهذه قضية انتهينا منها.