فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 448

السائل: شيخنا، سمعتم عن الخلاف الذي حدث مؤخرًا داخل جماعة المسلمين في الأردن، وهو كانَ حدَثًا كبير على مستوى الجماعة، وجماعة الإخوان المسلمين لا شكَّ أنَّها جماعة لها وزنها داخل الأردن وفي بلدان أخرى. كيف ترى هذا الخلاف، وما هي مآلاته على الساحة؟

الشيخ: أولًّا: لماذا ينشأ الخلاف! هذا يدل على أنَّ هذه التنظيمات فيها عوامل ضعف ينبغي تداركها، وأنت تعرف أنَّ من أسباب الخلاف -للأسف- قضايا منهجية، ومن أسباب الخلاف قضايا نفسية، ومن أسباب الخلاف كذلك قبول الآخر لأن يكونَ لعبة بأيدي خفية خارجية.

فهذا يدل على الضعف الذي أصاب التنظيمات، وربما هذا طريق لتلاشيها وتوحدها إن شاء الله.

لكن في الظرف الحالي، أنا قرأتُ كما قرأتَ أنت، وسمعتُ كما سمعتَ أنت، وسألت؛ فالذي عليهِ الأكثرون أنَّ تأثير هذا الافتراق لن يكونَ كبيرًا في داخل الصف الإخواني، لأنَّ هؤلاء الذين خرجوا ليسَ لهم قواعد كافية لإحداث شرخ حقيقي في داخل الصف الإخواني.

لكن المشكلة في الوجود القانوني؛ أين سينتهي؟! هذا متروك للدولة، ستبقى الدولة رافعة هذه الهراوة فوق رأس الإخوان لاستخدامها متى شاءت، من أجل مصادرة الأموال كما صادروا مراكزهم (جمعية المركز الإسلامي) ، فمصادرة مراكزهم قد تُفعِّلها الدولة يومًا ما تحت هذه الحُجة، إلى غير ذلك.

ولكن التأثير على القواعد ضعيف، لأن هؤلاء الذين خرجوا ورخَّصوا باسم"جمعية الإخوان المسلمين"، وليس لهم قيمة حقيقية ووقعوا في أخطاء أخلاقية نفَّرت الناس منهم.

ولذلك قال بعضهم"لقد بطلَ جهادكَ يا فُلان"!

السائل: لو تصورنا أن هذا الخلاف تطوَّر إلى شرخ حقيقي داخل الجماعة؛ هل تعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة عامة أهل الإسلام في الأردن، أم أنه ليس من مصلحتهم أن يحدث شرخ في هذه الجماعة؟

الشيخ: هذا سؤالٌ صعب لم أفكِّر فيهِ من قبل، ولا أحبُّ أن أُجيب عن شيء لم يدُر في ذهني مدة طويلة ولم أناقش فيه نفسي والآخرين. ولستُ شابًّا أتمنى موت مخالفي ظانًّا أنَّ وجوده يُعوِّق حركتي، هذه قضايا طفولية خرجتُ منها منذ زمن. يعني أنني ليس لمجرد مُخالفة الإخوان أتمنى زوالهم، هذه لا بد أن تُقرأ بحسب مصلحة الشرع، وليس بحسب الهوى والنفس وما ترغب وما لا ترغب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت