فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 448

هل الفزازي مؤهل نفسيًّا؟ أنا عرفته قديمًا، ومن الغلط الآن أن نتكلم، يقولون كيف أبو قتادة يتكلم على الناس؟!

لو كل واحد لي رأي أنه لو وقعت الفتنة سقط نبهتُ عليه، ولستُ قائد تنظيم حتى أُستشار فأقول: لا تضعوه، ولا إمام جماعة لو اُستشرت أقول: لا تضعوه إماما! فوجود واحد داعية إلى الله، ماذا نصنع فيه؟! رؤيتي فيه لا تُغيِّر شيئا، وقد يموت قبلَ أن يُبتلى؛ فيمضي.

فالقصد؛ الحقيقة الفزازي من علمَ نفسيته أيام الرخاء؛ علِمَ أنه لا يصلحُ للابتلاء، هذا رأيي، وهذا رأي بعض إخواني لما قابَلَهُ عرف هذا منه.

وهو لم يؤثر، يعني الفزازي خرجَ ولم يخرج معه الناس.

السائل: شيخنا، آخر شخصية أود أن أسألك عنها هي شخصية الشيخ رفاعي سرور -رحمه الله-.

الشيخ: بلا شك أن الشيخ رفاعي سرور كانت لديه مُقدّمات الرؤية المُستقبلية الجيدة، وعنده مُقدّمات القراءة الواعية، ولكن ظرفه الاجتماعي والمالي لم يدفعهُ للترقي أكثر مما ينبغي، ولذلك أنتجَ كُتبًا في الابتداء دلَّت على منهجية جميلة ورائعة ومكينة، ولما بدأ يكتب بعد ذلك، لما قرأت له ما كان يكتبه في"نداء الإسلام"، وبعض المسائل الرؤيوية؛ علمتُ أنَّ الرجل لم يقم على شأنِهِ بالبناء الصناعي والتكميلي.

لأن الناس هكذا: في البداية يكون جيدًّا، لكنه يحتاج إلى صناعة بعد ذلك؛ كالموهبة (موهبة اللاعب) . في الأول لا بد من موهبة، لكنها ليست كافية، عندما تتعقد الأمور وتنزل في المعركة وتنزل في الميدان؛ لا بدَّ من الصناعة، وإلا تشتغل على قدَّك!

ولذلك الشيخ رفاعي سرور كتبه رائعة: (عندما ترعى الذئاب الغنم) هذا كتاب رائع، (قدر الدعوة) رائع، معَ ما فيه، يعني هو محاولة لرؤية القدر ومسار الدعوة السنني، كذلك كتابهُ (أصحاب الأخدود) كان فيه لفتات رائعة.

لكن الشيخ لم يواصل، والسبب هو ظرفه، فهو معذور.

وسيكون كتابه (عندما ترعى الذئاب الغنم) من ضمن مشروع"ألف كتاب قبل الممات"إن شاء الله.

السائل: شيخنا آخر سؤال، قضية عدنان إبراهيم، كثير من الناس تأثروا به، ما هو السبيل الأمثل الذي تنصحنا به لمحاربة هذا الفكر الذي يدعو إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت