فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 448

وأنا الآن مشغول بغيره، ولكن تبقى أهمية هذا الكتاب في بيان خطأ من كفَّر الدولة العثمانية بحجة أنها دولة كفر وأنها دار كفر، وهكذا بدأوا يطلقون كحمد بن عتيق -رحمه الله- كلمات غريبة لا تتَّسق مع القواعد الفقهية والأصولية في تسمية الدولة العثمانية بدار الكفر وأن جيشها هو جيش كفر وردة إلى غير ذلك، هذا كلام باطل وخطأ منه -رحم الله الجميع-.

المسرى: تحدَّثت قديمًا عن مرحلة أسميتها مرحلة (إدارة الفوضى) أو (إدارة التوحش) ، وأبرز سماتها هي تهاوي مناطق بيد المجاهدين ولكن مع عجز عن إدارتها بالشكل المطلوب لأسباب موضوعيَّة تتعلق بالأمة ذاتها، وذكرت أمثلة على ذلك سقوط بعض البلدان من قبضة الاتحاد السوفييتي لكن لم نر الإسلاميين أو الجهاديين استطاعوا وضع بديل يحل بشكل كامل في الفراغ .. هل لا زلنا في نفس تلك المرحلة إلى الآن أم أن ثمة تغيرات طرأت على الأمة وعلى المجاهدين؟

الشيخ أبو قتادة: الحقيقة ما زلنا فيها، والواقع يُثبت أن علينا أن نُنشئ فقه إدارة التوحش يعني إدارة الفوضى والتوحش، وهي المجال الأرحب الذي يجب علينا أن نتعلَّمه الآن، الفقه الأرحب الذي يجب علينا أن نتعلمه الآن هو هذا الفقه، والذي أدعو إليه الجماعات الدخول في هذه المسألة، وأننا إذا لم ندخل في تربية أفرادنا في هذا الأمر فإننا سنقع في أخطاء شنيعة وقاتلة.

أولًا علينا أن نُحيي مفهوم (الدَّار) بعيدًا عن مفهوم (الدولة) ، مفهوم الدولة يرتبط في أذهان الناس بالدولة المعاصرة التي نشأت من خلال العصر الجديد الاستعمار، وللأسف ذهبت معاني مفهوم الدار دخولًا تحت مفهوم الدولة، والدولة هنا أقصد بها الدولة المعاصرة التي نراها ونعيش فيها ونتعامل من خلالها وأطرها. وذهبت المعاني حتى من كلمة (مهاجرين وأنصار) إلى غير ذلك. كل ما نعيشه ضمن إطار الدولة، وعلينا أن نُحيي مفهوم الدار، وهو المفهوم الصحيح الذي عليه الفقه، وهذا مهم جدًا.

الذي أراه بأن الواقع يثبت هذه النظرية؛ بأن إدارة التوحش هي ما تلزمنا ولن يسمح لنا الطاغوت بإنشاء دولة، لكننا نستطيع أن ننشئ دارًا نُقيم فيها الأحكام الشرعية من خلال الفقه والفقهاء، وهذه مسألة تعود إلى قضية الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت