الشيخ: نشر العلم. أتعجب والله من هذا الحال؛ يأتي أُناس يمدحون لي أشخاصًا أنهم على خير ويتكلمون كلامًا وعظيًّا، ولما أستمع لهم لا أستطيع أن أرى إلا أنهم وعاظ قصاص! لماذا الناس يمدحونهم؟!
وأنت تعرف أنَّ المشايخ أصبحوا لهم فصول، كل شيخ له فصل، ثم يذهب ويأتي غيره! كان عمرو خالد وكان طارق سويدان .. إلخ، كل ما يأتي شيخ يأخذ فصله ثم يذهب!
وهذه من طامات الجهل التي تعيشها الأمة.
الآن عدنان إبراهيم، أنا إلى الآن ما سمعتُ لهُ شيئًا، ولكن أحيانًا أرى تعليقات أنه يُنكر كذا ويقول كذا، ولا أدري هل له حضور عند الناس أم لا. بعضُ الناس يقول لي أن له حضورًا كبيرًا، والبعض ينفي، ربَّما يأتي يوم -إن شاء الله- أقرأ فيه لهذا الرجل قراءة مُستوعبة وأعرف ماذا يقول.
الشيخ: الوصية العامة هيَ أنَّ هذا الدين سينتصر، وهو مركبتنا شئنا أم أبينا. بالبلاء هو مركبتنا؛ لأنه هو الذي سيوصلنا إلى المستقر، وبالفرح هو مركبتنا. والجهاد هو أرجل هذه المركبة، ودواليب هذه المركبة؛ فرغم أنوفنا سنصلح العجلات مرةً بعد مرة، والدواليب مرةً بعد مرة، وهكذا، هذا قدرنا.
والذي ننصح به أنَّ هذا الدين سينتصر، وسعيدٌ من بقيَ جالسًا في هذه المركبة ولم يُستبدل؛ لأنَّ غيرك ينتظر ليجلس مكانك: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} .
بمعنى:"الزق"بكرسيك واثبت، لا تبِع دينكَ لأحد، فهو أغلى عليكَ من نفسك وأهلكَ ومالك وولدك والناس أجمعين. لا تُضحي به، لأنك لو خرجت؛ فسيملأ المكان آلاف جالسين ينتظرون: {ثمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} ، بل أحسن منكم.
فلذلك إذا أقام الله المرء منا في مكانة داخل هذه المركبة -التي هيَ الدين-؛ فلْيلتصق بها حتى الممات، ولْيُصلحها متى ما حدث شرخ، ولْيمدّها متى ما حدث الابتلاء، ولْيعش معها إلى آخر نفس، لا يتركها في آخر لحظة، لأنها هي ماشية وواصلة؛ لكن العبرة بنا نحن: أنثبتُ أم لا نثبت؟ أنصبر أم لا نصبر؟
فالذي أدعو الأمة إليه: أن تركب هذه المركبة، أن تتدافع إليها، وحينها تنجو، أما الدين سينتصر، وهذه الغربة ستزول، وإن لم تزل فنحن سنزول، والملتقى عند رب العزة والجلال.