السؤال:
لايخفى عليكم أهمية منطقة الشمال الإفريقي (ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب) وأن المغرب الإسلامي كان ولا زال أحد جناحي الأمة الإسلامية، فكيف نستطيع نقل المعركة إلى هناك خصوصًا مع تكالب الغرب عليه وعلى خيراته، وهل من توجيه لفضيلتكم حول هذه القضية؟
وماهي تصوراتكم حول الوضع في بلاد المغرب الإسلامي، وما تقييمكم للحركة الجهادية هناك وبالخصوص في ليبيا؟
الجواب:
هذا سؤال كما ترون استراتيجي يحتاج إلى مزيد من الحديث والبيان والتفصيل، لكن قال السائل أن الوضع في الشمال الإفريقي وضع ملتهب وإذا أدخلنا فيه مصر سنجد أن المسألة تزداد التهابا، ولكن هناك كذلك من التأييدات الإلهية وما أكدته في المقدمة بأن الجهاد عندكم بفضل الله ـ كما الجهاد في الشام كما الجهاد في أفغانستان وكما الجهاد في اليمن صار عصيًا على الاستئصال، عصيًا على الذهاب والإفناء والإبادة، وبالتالي عليكم أن تروا نعمة الله عليكم كيف كان الناس وكيف صرتم، كيف فتح الله لكم أرض ليبيا وكيف فتح لكم أراضي في بلاد الإسلام، وصارت مناطق الحركة الجهادية أوسع وأكثر، هذا ينبغي أن تهتموا له، ولكن الحديث عن كل منطقة وماهي ضروراتها وكيفية التعامل معها هذا حديث يطول، يحتاج إلى من هو أكثر مني إطلاعًا بل يحتاج إليكم أنتم أن تجلسوا إلى بعضكم البعض، وأن تعملوا بما نصحتكم به، أن تلتقوا مع كل الخيرين مع كل من آمن بأن الإسلام يجب أن يسود، وأنه لا يقبل المنافسة ولا يقبل المشاركة مع الطواغيت، وأن هذه بلادنا بلاد أهل الإسلام التي يجب أن تُحكم بالإسلام، يجب أن تلتقوا مع هؤلاء حتى لو خالفوكم في بعض المسائل، يجب أن تلتقوا مع إخوانكم الذين يخالفونكم في القليل فإن العقل يقتضي بأن يجتمع الناس كلهم في سبيل الحق على اختلاف تصوراتهم وأفكارهم في قضية معالجة الواقع، هذا الذي أدعوكم إليه ابتداء، أما كيف نقل المعركة أنا أدعو الآن خاصة في الوضع الذي أراه، أرى أن يضع الإخوة ثقلهم في المناطق التي فُتحت كليبيا أن يضع الإخوة ثقلهم فيها بقوة وأن يجمع بعضهم بعضا من أجل:
أولًا: إيقاف أي انهيار أو أي ضعف في جبهات يصارع فيها الطاغوت هنا وهناك أن نقف مع الإخوة وأن نزيل هؤلاء، وكذلك أن نوقف مد الغلوّ الذي ينتشر عن طريق الجهلة، وأنتم ترون أن الغلو لا ينتشر بين الجهلة، لأنه لا ينتشر إلا بين ضعاف النفوس، لا ينتشر إلا بين الفاسدين الذين أتوا من الجاهلية إلى الإسلام ولا يرون إلا الصور فقط ولا يمكن التعامل معهم علميًا، فهؤلاء يجب أن ننتهي منهم، ولكن ليس علينا أن ننشغل بهم قبل انتهائناوانشغالنا بالطاغوت، إلا أن نرى أنهم على شر وأنهم قد بدؤونا ونتعامل معهم بفقه علي رضي الله تعالى عنه، فلذلك أنا لا أدعو إلى فتح جبهات جديدة في مثل هذا الوقت، أنا أدعو أنّ الجبهات التي أُعطيت لنا كافية أن تستغرق قدراتنا وتستغرق طاقاتنا فينبغي أن نهتم بها وأن