أن يكون هؤلاء على نفس مستوى روح وآمال وأشواق ومنهج الذين يقاتلون، من العلماء الربانيين، وكلهم يكونون تحت: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وهمالعلماء، أنيكونالسياسيوأنيكونالعسكريكلهمتحتوفقالشريعةوليسالعكسكمانرى، فكلمةاللعبةالسياسية يعني كلمة موهمة كأنها تثير في البداية أن نستقذرها! لا، ..
نقول هناك سياسة في دين الله هناك مفاوضات يجب أن نفاوض الخصم وأن نفاوض أعداء الله، لكن عندما يسب علينا البعض هنا المشكلة، يسب علينا البعض ويقول ها أنتم تعيبون المفاوضات، من قال لكم نعيب المفاوضات كذبتم؟! أنا مستعد أن أجالس أبا جهل، مستعد أن أجالس أبا لهب ما المشكلة؟!
ولكن أن أذهب إليه وعندي سقف المطالبة بعمل كفري! أن أذهب إليه وأنا أحمل أن مقصدي الذي أريده منك أن تعطيني حقًا وأذهب إليه وأنا وكافرٌ ومرتد نحمل سقفًا كفريًا لنطالب به؟! هذا الذي عبناه! يكذبون عليكم عندما يقولون هؤلاء يمنعون العملية السياسية، لما كنا نتكلم في هذا الأمر ـ في السياسة قبل أن نتكلم في الجهاد ـ كان هؤلاء صغار يلعبون في الطرقات، ومازال الناس يقولون هؤلاء لا يفهمون إلا القتل والقتال، لا يفهمون إلا أن يعيدوا المجاهدين والناس إلى الكهوف وإلى الجبال كذبتم! لو قدر المجاهدين أن يعيشوا في المدن لما عاشوا في الجبال، ولو قدروا أن يعيشوا بين الناس وفي المساجد دعاة إلى الله ما عاشوا في الجبال، الذهاب إلى الجبال عمل اضطراري لم يفرضوه على أنفسهم ولم يجعلوه اختيارًا بين احتمالات متعددة كان اضطرارًا الذهاب إليه، وترك العمل السياسي إنما هو لأن الظرف الذي عاشوه هو ظرف مواجهة ودم، كان كلما ذُكر اسم واحد من هذه الطائفة يُؤخذ ويُقتل ويصلب ويُغتال، فمتى فُتح مجال العمل السياسي ولم يدخلوه هؤلاء الناس؟!
كذبتم في تسمية هؤلاءلا يفهمون في السياسة، كذبتم لما ادعيتم عليهم أنهم لا يحبون دخول المفاوضات كذبتم! لكن الذي يذهب ويقول أنا معي مطالب أن أقيم دولة ديمقراطية لا تفرق بين الناس في دينهم، ويجوز للكافر أن يحكمني وبالتالي هناك كفار وعلمانيون يمثلون شعبًا مسلمًا قام من أجل دين الله ومن أجل تحقيق شرع الله فيذهب يفاوض النظام، أقوام لا خلاق لهم بل عاشوا طيلة حياتهم في كنف النظام نفسه! ثم لما رأوا قارب الأمة قد انطلق، انطلقوا من أجل أن يأخذوا مواقعهم كما أخذوا مواقعهم مع النظام، يأخذون مواقعهم مع المجاهدين! ويقول هؤلاء يكرهون السياسة، لا يريدون السياسة يريدون أن يعيشوافي الجبال وفي شعث الجبال، كذبتم والله! ليس هكذا هو الأمر، هذا تصوير باطل وكاذب، ووالله نعاني من كذب هؤلاء ولكن الله عز وجل سيكشف كذبهم،.
القصد أن السياسة ضرورة والمفاوضات لا بأس منها، هذه مطالبنا هذه مطالبكم، ولا عيب في ذلك، ولنقول نبين دين الله وقد وصلنا لدرجة أن نعلن دين الله، هناك جماعات مجاهدة تعلن دين الله فما الذي أصابها سوى النصر؟ ما الذي أصابها سوى النصر؟! ما الذي أُهدي لها سوى تأييد الله لها ومحبة الناس لها ودخول الناس معها، مع أنها لا تُدعم ماليًا ومع أنها تُقاتل من كل الطوائف، ما الذي أصابها؟! أصابها النصر، فاسلكوا هذا السبيل بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.