فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 448

وأما أن الانحراف في داخل الجزائر حُمِّلتُه، فماذا أقول يعني؟ هذه قضية تاريخية ولو فتحتها الآن لكانت هناك الفوائد العظمى لأعدائنا أكثر من الفوائد لنا، ولن يكون فوائد إلا فقط وكأنني أنتقم لنفسي وأنا لا أريد هذا، أنا راضٍ أن أذهب إلى ربي على هذه الحالة، وأنا متيقن أني ذاهب إلى ربي وأنا مظلوم في هذا الأمر، ولكن الناس هم الناس ..

ودائمًا أنا أتعزَّى بهذه المقالة ويسمعها مني كثير من الذين يقترَّبون مني، قلت: هب أنَّ ما حدث لأمنا عائشة -رضي الله عنها- لم يكن في زمن نزول الوحي فمن يُبرّؤها؟ من؟ سيبقى الناس أقلّهم يقول: أستغفر الله لا ندري ما هو الصواب وهكذا، وبعضهم يقول نعم نُبرؤها حكمًا والله أعلم بالحقيقة، وما زال الروافض يقولون هذه الكلمة، في (تفسير الخوئي) اللعين يقول أن القرآن برَّأ عائشة الصديقة حكمًا ولم يبرئها واقعًا، يعني بعد كل هذا ويقول الناس هكذا ..

وأتعزَّى دائمًا وهذا يعرفه مني الكثير وكتبته، أتعزَّى بحديث الطفل الذي نطق وهو على صدر أمه رضيعًا عندما مرت المرأة والناس يضربونها ويقولون زانية فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، قال الطفل: اللهم اجعلني مثلها، ولما مر الملك والناس يعظّمونه قالت: اللهم اجعل ابني مثله، قال الطفل: اللهم لا تجعلني مثله .. فأحكام الناس هذه لم تعد الشيء الكثير التي تعني المرء في هذه الحياة.

المسرى: الآن بعض طلبة العلم والمشايخ يتلقَّون أسئلة من الجبهات الجهادية وتُعرض عليهم قضايا للفُتيا والرأي .. ما هو العاصم بعد عصمة الله لهؤلاء المشايخ من الوقوع في الخطأ عند النظر والحكم على واقع بعيد عنهم ربما تخفى عليهم بعض تفاصيله وجزئياته المهمة؟

الشيخ أبو قتادة: هذا السؤال يحتاج إلى دروس ولكني أقدّم معالم فيه، للأسف ليس الخلاف فقط فيما يعرفه المشايخ عن الواقع، الخلاف في الذين يعيشون الواقع ويختلفون في توصيفه، يعني الذي أراه هنا أنه يأتي أحدهم ويقول يا شيخ أنت لم تعرف الواقع، أقول له أنا أخذته من فلان وهو يعيش في الواقع معك اذهب وجادله، فيذهب إليه فيختلفون في توصيف الواقع وهم يعيشون هذا الواقع يختلفون فيه .. فعليكم ألا تعيبوا على المشايخ الذين يعيشون في خارج الواقع الذي هو معاصر له، ويتكلمون بما لا يعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت