فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 448

لكن لو بقي السؤال: هل نأخذ من الغير الآليات؟ ما دام أن الآليات هي انتاج إنساني فالجواب نعم.

المسرى: ذكرت غير مرَّة أنك كتبت كتابًا عن الدولة العثمانية ولعلك فقدته فلم يُنشر .. ما هي الخلاصة لهذا الكتاب؟ أو بالأحرى ماهي قضية البحث في الكتاب؟

الشيخ أبو قتادة: نعم .. مفتاح هذا الكتاب هو أن بعضهم كتب كتابًا يكفّر فيه طالبان والجماعات الإسلامية وزعم أنها تُخِلّ بأصل الدين، وكان احتجاجه كثيرًا بكلام الشيخ ابن سحمان وبعض آل الشيخ، فكان هناك تعرُّض للكلام عن الوهابيين أو دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وأبنائه وأتباعه في تكفير الدولة العثمانية، ولذلك أنا شرعت في تجميع مادته، عندي التصور التام لكني أردت أن أجمع مادته من خلال كلامهم في (الدرر السَّنية) وفتاواهم التي انتقلت من حال إلى حال، وكانوا يبايعون الدولة العثمانية كما أرسل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رسالة لوالي مكة يقول بأنه ضمن رعايا الدولة العثمانية، ثم انقلب الحال بأن قاتلوهم وكفّروهم إلى غير ذلك.

بعد ذلك في الدولة الثانية تسرَّعوا بالتَّكفير، ورأيت بعض المشايخ يميل إلى أن الدولة العثمانية كافرة ومشركة إلى غير ذلك، فشرعت في هذا الكتاب، إذًا المنفذ هو الرد على من كفَّر الدولة العثمانية من الدعاة والمشايخ الذين ينتسبون للدولة"الوهابية".

ولا بأس أنا أستخدم كلمة"الوهابيين"مع كراهية الدعوة لها، لكنها اسم سياسي يكفي، أن أقول هذا ليس من باب التعيير ولا السب ولكن حتى لا يقال"سلفية"، لأن"سلفية"أكثر دلالة، والدعوة الوهابية دعوة عقائدية ودعوة دولة يعني ثمة هنالك مؤسسة سياسية انتمى إليها. وللأسف كان من أكبر أخطائها الخلط بين الدولة والدعوة وجعلهما شيئًا واحدًا، بل خلطوا الأمر فصار عندهم من يقاتل الدولة يقاتل التوحيد وهو باب شر استُخدم تاريخيًا ووقع فيه الكثير، فهذه هي النقطة الأولى.

النقطة الداخلية المهمة جدًا هي أن محمد علي لما قاتل الدعوة الوهابية ما هو وجهه؟ أنا أحضرت أدلة على أن محمد علي خارج إطار الدولة العثمانية، وأنه قاتلها وكان له صلات كبيرة، وكان يمثّل سياسات الفرنسيين، وهذا عندي أدلة فيه. فهذا هو مُنطلق هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت