السائل: يعني يا شيخ، هل نعتبر هذه دعوةً منك لقادة الجماعات في الشام أن يجلسوا ويفتحوا الملفات بكل صراحة ووضوح؟
الشيخ: نعم، و"البيان يطرد الشيطان"، يعني نقول له: أنت تريد الوحدة؟ نعم. نُريد أن نعرف هذه الكأس من أين جئتَ بها: عندما اختاروكم للقيادة؛ أنتم اُختِرتم بضغوط خارجية أم ذاك إنتاج داخلي؟
عندما توحدتم بعد أن كنتم جماعتين، والآن صرتم جماعةً واحدة؛ هل اتحدتم اتحادًا طبيعيًّا أم مفروضًا من الخارج؟
وهذه قضايا معروفة.
ولذلك الدعوة للتوحد واجبة ولكن على أساس متين وواضح ليس فيه خفاء وليس فيهِ تلعب وليس فيهِ ملفات تحت الطاولة!
الشيخ: من يُراقب الإعلام الغربي والإعلام العربي -الذي هوَ صدى للإعلام الغربي- يعرف أنه يُرسل بالونات اختبار وفقاعات من أجلِ قياس شيءٍ ما، فهذه من ضمنِ بالونات الاختبار، وهي إخراج الخصم لمعرفةِ ردِّك، وهي ليست إنتاجًا داخليًّا.
السائل: بعيدًا عن صدق ذلك أو كذبه ..
الشيخ: هيَ كذب مئة بالمئة، هي فقط بالون اختبار.
السائل: لو افترضنا جدلًا أنها صحيحة؛ هل ترى فيها مصلحة أو أنَّ الأمر متروك للقادة؟
الشيخ: بلا شك أنَّ حلّ هذا التنظيم اليوم مفسدةٌ عظيمة، وليسَ هناك من حسنةٍ واحدة في ذلك، وكل ما يزعمونه من حسنات هي أكاذيب، بدعوى أنَّ الجهاد توسع، وكذا!
أصلًا، ما الذي حمى الجهاد في سوريا من أن يتلاشى ويبتلعه الغلاة؟ تنظيم القاعدة. لو لم يوجد لَبقِيَ الجولاني في العراء، والذي حماه من البقاء في العراء هو التصاقه بتنظيم القاعدة.
وعلى كُلِّ حال هذا حديث يطول، وربما في المستقبل يكون لي مقال موَّسع حول هذا الموضوع.