فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 448

والأمر الثاني؛ أن الناس الآن للأسف لا يحبون الكلام الطويل والشرح العلمي الذي يسمونه هم (الجامد) ، يريدون الكلمة السريعة التي بالدلالة الضعيفة السطحية، ولا يحبون الكلمات العميقة، ولا يحبون الأبحاث. ولذلك مما أُنصَح به دائمًا يقال لي: اجعل مواعظك في كلمات قليلة وفي دقائق قليلة، وهذا ما ينشر الكلمات، ولذلك تجد أن الذين ينشرون كلمات في خمس دقائق، سبع دقائق، تنتشر هذه الصوتيات وهذه المرئيات، والذي يُخرج للناس الساعة والساعة والنصف لا تجد إلا القليل يسمعونه؛ والسبب أن الناس على الجانب الآخر يحبون الساندويش يحبونه أكلًا ويحبونه فكرًا ويعيشونه واقعًا ولا يريدون شيئًا مهمًا ..

وبالتالي نحن نعاني بين هذين الأمرين، والأمة تعاني، ولاشك أن كل من يعاني القراءة العلمية الدقيقة والقراءة الأصولية العميقة والمدققة يرون أن الواقع يحتاج إلى التفصيل أكثر مما هو بحاجة إلى الاختصار، لكنهم في الجانب الآخر يختصرون لأن الناس لا يحبون كثرة الاستماع ولا يستطيعون المتابعة، لم يدرَّبوا على الاستماع لكلمات العلم الثقيلة التي تحتاج إلى متابعة ودراسة واهتمام، ونحن بين هذين الأمرين ماذا نصنع .. !

المسرى: كيف يمكن أن يكون لطلبة العلم في الشام بالتحديد دور في جمع الكلمة وحماية مكتسبات الجهاد؟ أو بالأحرى كيف يقوّي هؤلاء العلماء وطلبة العلم موقفهم في الميدان، ما هي الأدوات اللازمة التي يجب عليهم أن يمتلكوها لتفعيل دورهم؟

الشيخ أبو قتادة: في الحقيقة أيها الأخ الحبيب، أنت تعرف أن هذا السؤال مربوط بطائفتين، ليس بطائفة أهل العلم وإنما بالطوائف الأخرى كذلك التي تتلقَّى من أهل العلم ..

ستكون نصائح لأهل العلم بما نقدر عليه، وكذلك على الأمة أن تسمع لأهل العلم، الأمني قد يكون له سيطرة في الجماعة أكثر مما يكون لطالب العلم، القائد الجاهل يكون له سيطرة أكثر مما يكون لأهل العلم لأنه شيخ القبيلة أو لأن له العشيرة، ويكون هو المقرَّب على طلبة العلم وقوله يمضي على طالب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت