فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 448

السائل:

سؤالٌ أخيرٌ في هذا الموضوع ...

بالنسبة للهيئة الشرعية في الجَبهَة [1] أو طلبة العلم المتولين في الجَبهَة، هل لديك تصور عنهم، لا أقصد من حيث الصدق والأمانة، ولكن أقصد من حيث المستوى العلمي، هل يثق شباب الجبهة - أو غير الجبهة - باختياراتهم العلمية.

الشيخ:

هنالك إخوة خِيار لهم القدرة على الاختيار في الكثير من الأحكام وليس الكثير من النوازل؛ أحكام التي هي الصلاة والصيام، أمّا النوازل الحادثة فالحال فيها أشبه بالجدب.

لنا إخوة خيار نُحبهم و يُشاورون و يحاولون وسعهم، ولكن هذا العيب ليس عيبهم، هذا عيبنا نحن، أي الأُمَّة لا أقصد أحدًا؛ أنها فرطت في هذا الجهاد، فنفرَ إليه الصادقون، وهذا وسعهم، ولكنَّ العلماء الذين جلسوا يجلدونهم - أنهم ليسوا علماء وكذا - جلسوا من وراء التلفاز ومن وراء الانترنت يُلقون عليهم المواعظ والنصائح، وتركوهم لما هُم فيه.

فقالوا هذا وسعنا، وما دامَ أنَّ الإسلام عملي؛ فحينئذٍ الرجلُ يستفرغُ وسعه، فليسَ العيب في استفراغه وسعه، ولكن العيب في من كان عنده الوسع الأعظم فتخلى عن هذا الجهاد ونكثَ عنه، وهؤلاء كُثُر، مما يدلكَ على أنَّ الأُمَّة التي كانت تزعم أنها تُعدُّ أبنائها - المقصود التنظيمات والجماعات و التيارات الفقهيّة والفكريّة - أنهم كانوا يزعمون إعداد الأُمَّة من أجل الجهاد؟

هذا هوَ الجهاد.

كانَ الشيخ عبد الله عزام في أفغانستان يقول:"كل طبيب يأتيني من بلاده ليخدمَ في أفغاستان أُعطيه ثلاثة أضعاف راتبه."ولم يأتِ الأطباء! والذين أتوا جلسوا في بيشاور، ورفضوا الدخول في الجهاد! فأين هذه الأكاذيب الكُبرى"نُريد أن نعد الطبيب المسلم والمهندس المسلم، ثم العالِم"؟

فهذا ليسَ عيبهم، إنما إخواننا - جزاهم الله خيرًا - نُحبهم، لهم الجهد العظيم في نُّصرة الجهاد وأهله.

(1) يريد جَبهَة النُّصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت