الشيخ: في البداية عندما سألتني عن المرجعية قلنا أنَّهُ ينبغي أن نوسع: حيثما وُجدَ الحق نأخذه، وحتى لو كانَ صعبًا نبحث عنه .. إلخ.
أما حزب التحرير؛ فأرى أنَّهُ مُعوَّق ولا ينبغي الانتفاع بِهِ لعدم وجود النفعِ في داخلِهِ، هو حزب معوَّق يعيش بصورة التقليد التام للفقه الذي أفرزه الشيخ تقي الدين النبهاني.
أما التحليلات السياسية؛ للأسف هي تحليلات رؤيوية، أغلبها قائمة على الانتقاء بالنظر إلى الأحداث، ولذلك يخطؤون كثيرًا، وثبتَ خطؤهم كثيرًا، حيثُ يصورون كل صراع في الدنيا على أساس ما تعلم، وهذا ينبغي التوقف فيه؛ فقد وصل إلى درجة الاستهزاء، وبلا شك هي رؤية طفولية قديمة، بأن يتحدثوا عن الصراع الذين كانَ بين أمريكا وبريطانيا في قضية"استبدال الاستعمار"، واليوم انتهى هذا.
فلذلك أنا لا أعتقد أن حزب التحرير يُمكن أن يُنتفعَ به، وأنا أتكلم عن الحزب؛ لأن الحزب للأسف رؤيته تقليدية، يعني يجب على الفرد أن يُردد ما يقوله الحزب وقيادته!!
ولذلك لا يوجد حزبي ذكي، والقول بأن الحزبي مُثقف سياسيًّا غير صحيح، هو يردد فقط، وضعوا فيه الشريط، فقط تكبس عليه فلا يستطيع إلا أن يُخرج الألفاظ التي يقولها القادة! ولذلك ليس هو من الذكاء في شيء، لذلك أنا أستبعد الحزب لوجود كثرة الأخطاء له، ولا ينبغي الاهتمام بما يقوله.
ونحن نتكلم ليس فقط عن حزب الأمة؛ الدراسات السياسية والعسكرية مبثوثة يتكلم فيها الجميع، فحيث جاءت نأخذها، حتى لو جاءت من كافر، بعض المحللين الكفار يقولون كلامًا في فهم الصراع والتدافع في منطقة من المناطق أكثر مما يقوله أهل الإسلام.
الشيخ: لا ينبغي هذا. والسبب: لأنَّ هذه الأحزاب ليست فقط رؤية سياسية، لكنها مناهج عملية؛ فهل هيَ على استعداد لتحملنا في صراعنا وضربنا لرأس الباطل؟! هل هي مستعدة أن تصل لما وصلنا إليه؟!
الجواب معروف: هم أصلًا لا يريدون ولا يعتبرون أن هذه هي الطريقة الصحيحة، يُناصرونها بقَدَر، لكن لا يذهبون معكَ إلى النهاية. والسياسي ينبغي أن يكونَ حاميًا لواقعك العسكري، وهم لا يقبلون هذا، فبالتالي لا ينبغي.