السائل:
شيخنا، مسألة العمليات الاستشهادية ضدَّ جماعة الدولة، هل تجوز أَم لا تجوز؟
الشيخ:
الأصل أنَّ العمليات الاستشهادية والانغماسية هيَ استثناء، ولذلك إذا وُجِدَ هذا الاستثناء معَ الدولة أو معَ أيِّ أحد، إذا وُجِدَت شروط هذا الاستثناء مع الدولة أو مع غيرها جاز.
فعندما تأتي الدولة تُقاتلني، وأنا بعملية إستشهادية أردُّ عوادي قتل المئات من المسلمين؛ فهذا عملٌ صالح وعملٌ تقي، بالدولة وغير الدولة. لكن نحن نعرفُ أنَّ قتال البُغاة لا يُذفف على جريحهم ولا يُتبع مُدبرِهُم، بخلاف الخوارج؛ فإنه يُذفف على جريحهم؛ إذا عُلمَ الفرد منهم أنَّهُ على دينِ هؤلاء المعتدين، فإنَّه يُذفف على الجريح، ويُتبع مُدبرهم.
السائل:
أمّا إذا لم يُعلم أنَّ هذا الفرد منهم على عقيدة الخوارج؟
الشيخ:
يُترك، بل لو تُجنبَ في القتال لكانَ أحسن، إلا أن لا يُصرف صياله إلا بقتله.