الإسلام شأن يشهده التاريخ، هكذا كنّا وهكذا سنبقى وستقوم القيامة ونحن كذلك.
ومع ذلك النبوءات لن تتخلف، وأنتم أهلها، وأنتم رجالها، وأنتم عدتها، أنتم جند الله عزَّ وجلَّ، أنتم يد الله القاهرة لأعدائه، أنتم يد الله التي سيبيد بها الكفر، وسيزلزل بها الكفار، وسيفتح بها معاقل الإسلام التي سُلبت منا. اصبروا!
هذه معركة ربها الله، يدبرها الله، تُسقى برحمة الله وببركته، وبدعاء الصالحين في المساجد وفي قيام الليل وفي السجود. هذا الجهاد هو جهاد الأمة أجمع. ولا تلتفتوا إلى هؤلاء الصغار من الوطنيين الذين يريدونها سفرًا قاصدًا من أجل فقط إسقاط بشار وانتهى الموضوع. هذه إرادتهم، والله عزَّ وجلَّ يريد أمرًا آخر {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} أنتمتودونغيرذات الشوكة والله يريد الحق وأن يحق الحق وأن يبطل الباطل.
بارك الله فيكم. هذا الذي أقوله لكم وجزاكم الله خيرًا.
سؤال:
وكذلك نريد كلام لشيخنا حول التدخل السعودي التركي في الشام.
هل يتوقع أن التدخل سيكون ضد الإرهاب فقط أم انه سيحاول إعادة التوازن للساحة ضد المد الإيراني.
الجواب:
في الحقيقة هذا التدخل هو استجابة لأوامر غربية ولا شك عندي. والمسألة ليست لتوقيف فقط المد الإيراني في بلاد الشام، بلا شك أن إيران في بلاد الشام قد بسطت الآن لها بعض النفوذ، وإن لم يكن كما تطلب وإن لم يكن لم يصل إلى الدرجة التي وصل إليها شأنه في العراق، لكن ولا شك أنهم يعملون ولهم قوات على الأرض تقاتل في الدفاع عن بشار وعن النصيرية ودفاع عن هذا النظام الطاغوتي. فإدخال قوات تركية إلى سوريا ودخول قوات سوريا له مقاصد متعددة. في ظاهره فقط من أجل مقاتلة الإرهاب، لكن هو سيقاتل هؤلاء الجموع المسلمة، وسيكون مبررًا لدخول قوات كذلك جوية.
يعني هذه القوات البرية عندما تدخل سيكون هناك لها غطاء. وهذا الغطاء سيكون جويًا.
الآن الدخول الجوي غير فعال بالنسبة لأمريكا وبالنسبة لحلف النيتو. الذي يشتغل على الأرض وفي السماء هي القوّات الروسية والقوات الإيرانية. وأما على واقع الأرض فهذا الجيل المقابل المتمثل بأمريكا وحلفائها فليس لهم الوجود الفعّال على الأرض.
ويريدون كما يقول الأخ يريدون خلق توازن مع هذه القوات الروسية والإيرانية. وإن كان هناك ثمة دلائل أنه لا يوجد توافق كلي، والسياسة لا يوجد فيها هذا الأمر من التوافق الكلي أي بين إيران وروسيا. هناك كذلك منازعات وهناك صراع على النفوذ في المنطقة. وأمريكا تريد ألا تخرج سوريا بالكلية من يدها. وترك الأمر بيد روسيا وإيران لا يقبله الكثيرون من أتباع روسيا وإيران، وخاصة الحلف التركي السعودي.
فالذي أتوقعه هو أن تصبح بلاد الشام وهذا الذي يهمني في هذا الأمر، أن بلاد الشام ستصبح أيها الإخوة