المسرى: ربما بعض الناس لا يعلم أنك أول من استخدم مصطلح"إدارة التوحش"وذكرت ذلك غير مرة قبل قرابة 20 سنة، السؤال هل ترى أن مثل هذا المصطلح"التوحش"مناسب؟ لأني أرى الخصوم يجلدون المجاهدين به يقولون:"أنتم تريدون صناعة التوحش"؟
الشيخ أبو قتادة: يعني ماذا نصنع في الجهل؟! لا حلَّ مع الجهل إلا العلم، وهذا حوار داخلي، واليوم لا يوجد حوار داخلي؛ يعني ما تتحدَّث به بينك وبين نفسك غدًا يكون على التويتر، سيكون في الصحافة وهذا قدرنا، وأنا لا يهمّني ما يسبُّون وما يقولون، أنا عيني دائمًا على هذا المجاهد الذي أريده أن يفهم، ولكن إذا كان للمجاهد أذن للشرّ هذا ما يُتعبني، لا تستمع لهم يكذبون، أنا لا أدعوك للتَّقليد لكن أدعوك أن تفكّر داخل الإطار الإسلامي وأن تنظر إلى الناس بعين الفقه وبعين الدين وبعين الإيمان ..
بعضهم يسب، يأخذ من العلمانيين مادتهم في سب الإسلاميين أو المسلمين ماذا نصنع لهم؟! هذا هو قدرنا.
أما قضية أن (إدارة التوحش) كلمة قبيحة، ابحثوا عن كلمة أخرى لا بأس، أنا فتحت لكم المعنى وأنتم رقوا هذا المعنى بلفظ آخر، يعني سموها إدارة الفوضى أو لا تسموه إدارة الفوضى سموها مفهوم الدار إن جاز لكم، المهم أنني فتحت هذا الباب وتحملت تبعته في السب عليَّ والشتم، وأنتم خذوا زهرته فلا يخرج منكم إلا الرائحة الطيبة ولا يقال عنكم إلا الكلام الجميل ..
ماذا نصنع هذا هو قدر بعض الناس حين يفكرون وحين يقولون!، والمهم أن تفهموا أنكم لن تستطيعوا أن تُقيموا دولة إسلامية -أقصد بمفهوم الدولة المعاصرة- وإنما تستطيعون إن تُقيموا دار إسلام. والدولة الإسلامية بالمفهوم المعاصر كما قلت لكم تدخل بنا القصور وتنتهي بكم إلى أن تكونوا أذلَّاء عبيد مأسورين ضمن إطار السياسة والاقتصاد، وكل شيء بحكم الطاغوت وليس بحكم الإسلام في شيء.
ونعم أنا أول من قلت به ودعوت إليه، وبفضل الله الواقع يشهد بذلك ..
وبقيت عندي كلمة في هذا الخصوص؛ ينشرون كثيرًا عني أنَّني قلت أننا في إقامتنا للدولة لن نسعى إلى إرضاء الطواغيت، لن نسعى إلى أن يكون هناك زنادقة ومنافقون من الصحفيين وغيرهم، فيأخذونها ويقولون انظر ..