فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 448

ندعمها وأن نوسع مناطق النفوذ التي هي تحت سيطرة المجاهدين، هذا الذي أدعوه ابتداء، فهذا كلام على الجملة، لكن قد يضطر الإخوة في ظروف معينة على غير هذه القاعدة، وهذه يكون لها أحوالها الخاصة، ولكن انتبهوا أنه لا يجوز أن يعود الفرع على الأصل بالإبطال؛ لأنه حينئذٍ يصبح مفسدة ولا مصلحة فيه.

الوضع في ليبيا أيها الإخوة الأحبة باختصار: لا أحب أن أتكلم خاصة في هذا الباب لأن الكل يريد أن يشدني إلى النقاط الفرعية التي يقولها، وأنا مع الجميع أنا مع كل من أراد أن يقيم دين الله سواء كان وافق في كل شيء أو خالف في كل شيء، ولكن على الجملة إذا دخل في دائرة نصرة الدين وتحكيم الشريعة فأنا معه وخادمٌ له، ولكن على الجملة أقول لإخواني:

إن الوضع في ليبيا يتشكل وليس هناك شيء ثابت ينبغي أن نسرع للحكم عليه، نحن أمام طواغيت وكفار صريحين فهؤلاء نقاتل من يعاديهم أما من يخالف ويريد أن يأتي إلى منطقة رمادية من أجل أن يجعلها إسلامًا فنتركه ولا نعيب عليه نتركه وما هو فيه، لأن هناك مناطق ما زالت تتشكل ولا ينبغي أن نسارع في الحكم عليها، يأتي رجل إلى منطقة رمادية غير واضحة يريد أن يعمل فيها أن يجعلها إسلامًا، يعني بمعنى، أنا أضرب مثالًا:

لو أتينا إلى منطقة مثلًا ليس فيها شرطة، مدينة ليس فيها شرطة، يريد آخر يدخل دائرة الشرطة من أجل أن يشكلها إسلاميًا، منطقة غير موجودة لا ينبغي أن يقول أحد أنّ الدخول في الشرطة كفر، لا يوجد نظام حتى يُقال أن الشرطة تمثله أو أن الجيش يمثله، هذه مازالت في ليبيا لم تصل إلى درجة التشكل التي يحكم عليها، فنترك للناس الذين يريدون أن يصبغونها صبغة الإسلام.

هذا جانب، الجانب الآخر الذين يقاتلون ينبغي للآخر الذي يريد أن يمشي في هذا الطريق أن يقاتلهم وأن يعاديهم وأن يجعلهم على شر ينبغي أن نتعلم كيف نترك للآخر أن يعمل في بناء الإسلام في الطريقة التي يريدها وليس فقط في الطريقة التي نريدها، نتكلم عن قضية ما هو المتاح له، هذا جانب هو الذي يعمل فيه وهذا الذي يغلب في منطقته فلنتركه يعمل في منطقته، نحن ينبغي أن نعرف واقع الأماكن حتى نُعذر الناس فيما يعملون فيه هذا باختصار في هذا الموضوع، وأظن أن هذه النقطة التي قلتها هي التي تجيب على كثير من الأسئلة وأما قتال الطوائف المرتدة، قتال الغلاة فهذا أمر مفروغ منه وقد تكلمت فيه كثيرًا وبارك الله فيكم.

سؤال:

في ظل الغزو الصليبي المرتقب جدًا على أهلنا في ليبيا، وفي ظل الانقسام الحاصل في الساحة السياسية والجهادية، والذي سيكون أثره سيئا جدًا في مواجهة الغزو الصليبي ..

أولا: فهل من المصلحة الشرعية الآن وقوف الفصائل الجهادية في صف المؤتمر الوطني الرافض لاتفاق الصخيرات والساعي إلى أسلمة القوانين المعمول بها في ليبيا والمدعوم من طرف دار الإفتاء برئاسة المفتي الشيخ الغرياني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت