فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 448

ثانيا: هل من المناسب الآن إعلان ظهور تنظيم قاعدة المغرب كفرع يعمل فوق التراب الليبي مادام دعوات التوحد لم تلقي آذان صاغية؟

وشكرًا جزيلًا.

الجواب:

في الحقيقة هذا سؤال يحتاج إلى تخصص ويحتاج إلى دراسة ويحتاج إلى معرفة كل الأركان فيه، يعني عندما نقول هناك انقسام حاصل في الساحة السياسية والجهادية، يجب أن نعرف من هم هؤلاء؟! وكذلك الحكم على المؤتمر الوطني وسألت ـ أنا في هذا الباب ـ الكثير من طلبة العلم ـ ممن أحبهم من غير ذكر أسماء ـ وهم إلى الآن قالوا ما قلته من قضية أن المسألة ما زالت غير متشكلة تشكلًا نهائيًا لنحكم عليه، يُقال هناك في المؤتمر الوطني من هم مخلصون من هم أهل إسلام، ومن يريدون العمل للإسلام، هناك من هو ليس مسلم ولكن يوافق مطالب المسلمين، وهناك من هو غير مسلم وغير ذلك، فلذلك ينبغي الوقوف على هذا وقوفًا تامًا، ولكني أعيد وأكرر ما قلته لكم: على الجميع أن يجلس إلى طاولة واحدة من الإخوة الذين يدعون إلى تحكيم الشريعة، سواء كانوا ممن يعملون في الجانب السياسي أو يعملون في الجانب العسكري، الوضع في ليبيا لا يحتاج إلى تفرق ولا يتسع لتفرق، على الجميع أن يجلس وأن يتوافق على طريقة في إيقاف هؤلاء وكذلك في مواجهة الغزو الصليبي الذي هو قادمٌ ولاشك، والتحضيرات واضحة له فعليكم أن تهتموا به، وأنا أقول يعني أن المفتي فيه خير عظيم ويحتاج إلى نصح ويحتاج إلى مقاربة منه ليكون على إطلاع واسع، وأنتم تعرفون المشايخ فيهم خير من أمثاله، ولكن كذلك يحتاجون إلى تسديد ويحتاجون إلى نصيحة وإلى غير ذلك.

أما إعلان وعدم الإعلان، فهذه قضايا لست صاحب شأنٍ فيها ولست داخلًا لهذا الدخول الذي يؤهلني أن أتكلم فيه، فهذا الأمر لهم وهم أهل حكمة إن شاء الله عز وجل، وإن كنت أحب عدم ظهور هذا الاسم في أي مكان في هذا الوقت وعلى الناس أن يعملوا بأسماء محلية لتخفيف الهجوم وتخفيف الخصوم وهكذا فهذا من الحكمة، أنا منذ أن وعيت على الطريق ولا أحب الاستعراض ولا أحب الأسماء التي تجلب الخصوم وتجلب الأعداء وتجلب الأنظار إلينا، نحن ما زلنا في طور التشكل ومازال أعداؤنا في قوة، نعم ـ بفضل الله ـ وإن كانوا في قوة لكنهم ينزلون وإن كنا نحن في ضعف ولكننا نصعد بفضل الله حتى يتحقق التساوي ويتم الغلبة و {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} هذاهوالفتحالذينرتقبهأننصلإلىدرجةالتساويمعهموالظهورعليهمإنشاءاللهتعالىبعدذلك، فلذلك أنا لا أحب الإعلان هذا كرأي شخصي ولكن القضية تعود إلى أصحابها وأنا لا أحب الإعلان، أحب للناس أن يعملوا من خلال ظرفهم مع المحبة للجميع والصلات الطيبة مع الجميع، بل لو وصل لدرجة الاتصال التام والاندماج التام فهذا لهم لكن لا أحب الإعلان، أنا أتكلم عن كلمة الإعلان فهذه لا أحبها ولا أرضاها لإخواني كرأي شخصي باعتبار التجارب التي مررنا فيها وشهدناها، فإن ترك الإعلان فيه خير عظيم إن شاء الله تعالى، وأما في الفعل والواقع فهذا المجال فيه واسع وبارك الله فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت