فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 448

ما معنى هذا الكلام؟ رجلٌ ثبتت عليه السرقة، هل يجوز أن نضربه قبل ثبوت السرقة لنأخذ منه الاعتراف؟ الجواب: لا يجوز. لكن لو ثبتت عليه السرقة بطريقة شرعية -كالرؤية والشهادة ... إلخ- فأنكرَ وجود المال، بالنهاية سرق المال ويجب أن يرجعه، نريد أن نقطع يده ولكن نريد أن نُرجع المال؛ فيجوز تعذيبه لاسترجاع المال بعد الثبوتِ بالطرق الشرعية المُعتبرة.

لا يجوز أن يُعذَّب رجل ليعترف بأنَّهُ عميل، لكن لو ثبَتَ بالطرق الشرعية أنَّهُ عميل، فعذبناه لنعرف المعلومات التي تخصُّه؛ فالجواب حينئذ: نعم، يجوز، أما قبل ذلك فلا يجوز.

السائل: بمجرد الشكوك؛ لا يجوز؟

الشيخ: لا يجوز.

السائل: ما هو حد التعذيب الذي يُستخدم في هذه الحالة؟

الشيخ: لو أدى إلى قتلِهِ، رجل ثبتت عمالته ثبوتًا شرعيًّا، فعُذِّبَ حتى الموت؛ قتلنا نفسًا غير معصومة.

لو أن رجلًا سرق مالًا، والمال كثير يستحق التعذيب -مش دينار ودينارين-، فأنكره، لو عُذِّبَ فاشتدَّ التعذيب من أجل أن يُقرَّ المال؛ حتى لو أدى لقتلِهِ فيجوز.

السائل: ولكن هو لا يستحق القتل؟!

الشيخ: الآن نحن نتكلم عن قضية أخذه للمال، بأنه يجوز للمرء أن يستنقذ ماله ولو أدى لقتل صاحِبِه، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قتل دون ماله فهو شهيد) ، وهذا الآن صالَ على مالِهِ.

ولكن الذي أقوله لإخواني: لا يجوز التعذيب من أجل أخذ الأدلة لإثبات التُهمة.

السائل: شيخنا، هناك رؤية تقول أنَّ المجاهدين رفعوا راية مشروع أمة، ومشروع الأمة هذا لا بدَّ أن يكون لهُ أكثر من رافد، فمنه القتال، ومن الجانب السياسي، وأنَّ المجاهدين عندهم نقص في قضية الجانب السياسي، وهو ما يلزم للاستفادة من تحصيل الجهود العسكرية وتوظيفها في تحصيل المكاسب.

فهناك رؤية تقول أننا قد نستفيد من حزب كحزب الأمة، ومن كتابات حزب التحرير؛ فما رأيك بهتين الجماعتين ومدى إمكانية الاستفادة منهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت