فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 448

يجلسون لطلب العلم بدعوى أن طلب العلم فريضة، وقد تدوم الدورات الشرعية لأسابيع وهي متتالية، في حين أن الجبهات في حاجة ماسة للمقاتلين، فأيهما أفضل: البقاء لطلب العلم في المقرات والمدارس الشرعية وترك خطوط النار مع الحاجة الماسة، أم الذهاب للقتال ودفع الصائل وما وجه التوفيق بينهما؟

الجواب:

الجواب مختصر أيها الإخوة والأحبة: يقرر ذلك القادة العسكريون لا غير، فالقادة العسكريون إذا قالوا لواحد نريدك الآن أن تأتي للجبهة وتترك حلقة العلم عليه فيجب عليه شرعًا أن يستجيب وأن يترك حلقة العلم؛ لأن هذا جهادٌ عيني لا يرده لا طلب العلم ولا غيره، ولا يجوز لأحد أن يأذن فوق القائد العسكري الموكل في هذا الباب، ولو جلس لطلب العلم وترك الجبهات حتى دخل الكفار إليها وأحدثوا فيها ما يحدثون عادةً من النكاية والقتل والفساد وربما يكون ثغرة لفساد المسلمين ويكون السبب هو تخلف هؤلاء الطلبة فهؤلاء طلبة مجرمون آثمون عند الله عز وجل جرمهم أشد من جرم الفرار من الزحف، ولذلك المطلوب هو العودة في القرار إلى القرار عسكريًا، لا ينبغي لطالب العلم أن يُخرج طالبًا أو يخرج شابًا من الجبهات حتى يستأذن القائد العسكري وهو يُقدّر أن هذا مأذون فيه يمكن أو لا يمكن بارك الله فيكم وجزاكم الله خير.

سؤال:

تعليقا على جواب الشيخ للإخوة التركستان حول مسالة طلب العلم، ..

هناك كثير من الإخوة من طلبة العلم أو ممن التحق بمعاهد طلب العلم في الشام، يعتبر أن عمله هذا هو من ضمن الجهاد، أيأنه قائم على ثغر تماما كالعسكري الذي يصد تقدم الروافض وغيرهم، فما حكم هذا الأخ في حال استنفره العسكريون، وكذلك بالنسبة للإخوة في الأعمالالإدارية بشتى مجالاتها (التزوير، الإعلام، الطعام، ... ) خاصة في ظل هذه الحملات الشرسة التي تشهدها الشام.

الجواب:

هذا أخي الحبيب كله يعود إلى أمير الجهاد الذي يتصرّف في إخوانه بالأمر بما يحقق مصلحة الجهاد، يعني أعمال الإمام منوطة بمصلحة الرعية. وبالتالي إذا استنفر القائد العسكري طلبة العلم عليهم أن يجيبوا فورًا، إذا احتاج إليهم يجيبوا سواء كان هذا النفير خاصا فيجب على من خُصص له النفير، أو كان عامًا فعلى الجميع أن يستنفر. فالجهاد هو الأمر الأول المقدم في مثل هذه الأمور وخاصة إذا كان هناك صد عادية من العوادي أو كان هناك معركة كبيرة لا يسد بها الإخوة فيستنفر الإمام أو القائد العسكري المطلوبين فيجب عليهم أن يلبّوا ولا يجوز لهم أن يعتذروا بأنهم مشغولون بالعلم. فهذا الذي عندي في هذا.

أما من يقوم بطلب العلم من أجل خدمة الجهاد فهذا مجاهد له أجر المجاهد، والذي يقوم بخدمة المجاهدين في الطعام والإدارة وغير ذلك أجره كأجر المجاهد كالإعلامي والطابخ والساقي والمسعف، كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت