فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 448

وبالتالي أيّها الإخوة الأحبّة، من أجل هذا قلت فيما سألت الكثير من الإخوة، أنا أعلم أنّ البعض يريد أن يلزمني أو أن يلزم الآخر بأن يشدّه إلى كلمة أو إلى حالة أو إلى ظرف ولا ينظر إلى الحالة بصورة واسعة وبصورة شاملة، وأنا لا أريد أن أدخل مع هؤلاء في نقاش ولا أريد أن يأتيني أحد ويقول لكن فلان يقول، ولكن فلان يقول ... أنا أعرف ما يقول النّاس وأسمع من الجميع ولكن في النهاية أقول ما أراه دليلا شرعيا أنافح عنه وألاقي به وجه الله عزّ وجلّ.

سؤال حول المؤتمر الوطني الليبي، والدستور المرتقب.

شيخنا الإخوة يريدون التفصيل في مسألة المؤتمر الوطني الليبي خصوصا أنّ الدستور منبثق من لجنة الستين التابعة للمؤتمر وهي تنسق مع دار الإفتاء وقد تم إرسال الحيثيات إليكم وبارك الله فيكم.

الجواب:

بالنسبة للمؤتمر الوطني .. فالنّاس اجتمعوا فيه على طريقة الانتخاب، الآن أنا أسأل الإخوة: هل كان هناك مرجعيّة لهذا المؤتمر الوطني حين انتخب؟

في ما يخصّ ليبيا أنا سألت منذ سنين، ومنذ أن خرجت وأنا أتواصل مع بعض الإخوة ومن كل الجهات، هناك من الإخوة يقول أنّنا نتناقش حول الدستور، فلا يوجد هناك دستور ـ كما يقول ـ، يجب أن نعتبر أنّ بعض الإخوة لا يريد أن يعترف بهذه الكلمة، يقول نحن أصلا إنّما جمعنا الناس من أجل أن نضع الدستور، ونحن لم نقم باجتماعنا على أساس وجود دستور سابق، قد يقول قائل لكنّ النّاس ذهبوا للانتخاب على أساس قانون الانتخاب، فهؤلاء النّاس ذهبوا وقالوا نحن أهل الإسلام نريد أن نفرض الإسلام، نريد أن نقدّم الإسلام، فنقول أنتم وما أنتم، وما ذهبتم إليه، وبالتالي فلنتجاوز هذه النقطة إلى النقطة الأخرى، ...

هل الآن استقرّ القول عندكم أو عند أحد بأنّ كلّ من دخل البرلمان من أجل إقامة الشرع وإقامة الحجّة وتطبيق الشريعة يقال له كافر، كان هناك البعض يقول بهذا، ولكنّنا بفضل الله عزّ وجلّ ومن خلال حوار مع كثير من طلبة العلم خرجوا من هذه الكلمات وصاروا يعذِرون المسلمين الداخلين في هذه العمليّة ويحسبونهم على الإسلام، الآن نحن انتهينا من هذه النقطة.

هذا المؤتمر الوطني صار عليه كلام كثير، والحال الذي عليه الناس ليس على حال واحد، هناك من هو من أهل الدين وصار من أجل أن يجعل الدستور مرجعيّة ـ كما قلت البارحة وكما قلت سابقا ـ وأكرّر أنّهم يريدون أن يجعلوا الشريعة الإسلامية هي الشريعة الحاكمة ومصدر الحقّ فيما يُختار من قوانين، وليس الشعب كما تقوله البرلمانات، فالبرلمانات تقول باسم الشعب، يعني هذا الحكم وهذا القرار وهذا القانون اكتسب قوّته من أعلى مصدر سيادي في هذه الدولة، أعلى مصدر سيادي يعني أعلى مصدر تشريعي، يعني الإله الذي يعبدونه ... وقلت البارحة وأؤكد، وكأننا نريد أن نقف عند كل كلمة ونحن نتعامل مع طلبة علم، عندما يقول أحد بأنّ هذا القرار صدر باسم الشعب وأنّ الشعب هو الذي أعطاه السلطة والقانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت