والقوّة فهذا لا يكون شرعيّا ولو التقى مع الإسلام ومع الشرع الإسلامي في صورته وهذه شرحت كثيرا، لكن إذا قال هذا المؤتمر نحن انتهينا من هذه النقطة ووجودنا ضروري مقابل أنّ هناك طوائف تريد أن تفرض حالها كممثّلة للشعب وتعرفون من ينافس المؤتمر الوطني في البرلمان الآخر الذي هو برلمان علمانيّ، يناصر العلمانيّة ويناصر أعداء المجاهدين في الداخل والخارج، فهؤلاء يقولون نحن لن نختار ولن نوافق إلّا على قانون إسلامي ومصدر الحقّ في هذا القانون هو الإسلام، هذه النقطة أنهت القضيّة فلماذا نريد أن نعيد النّاس إلى المربّع الأوّل، هؤلاء أسلموا حتى لو دخلوا البرلمان على صورة الانتخاب السابق فهم يقولون انتهينا من تلك الفترة والآن الذي يعطي القوانين والدساتير القوة ليس الاختيار الذي نقوله ولكن القانون يكتسب قوّته باسم ربّنا جلّ في علاه، ويكون موافقا للكتاب والسنّة، هذه الحالة يجب علينا أن نعترف بها، والنّاس في تقرير القوانين في اختيارهم، الرجل يختار الشريعة الإسلامية لتكون حاكمة عنده، لا نقول له يجب أن تقول لتكون مسلما أن قوة الشريعة لم تختر بسبب أنني اخترتها كما يريد البعض!! لا يقال له هذا، ويقول أنا مسلم أريد أن أطبّق الشريعة، أين هي؟! وهكذا هو حال هذه الطائفة، فإذا كانت على هذه الصورة وقامت بالعمل على وفق ما قرّرته أي اختارت حقيقة الأحكام على وفق الشريعة الإسلاميّة والكتاب والسنّة فقد انتهى الموضوع، وهذا هو المطلوب في هذا الحال وعلينا أن نسعى له وأن ندعمه إذا كان هذا هو سبيله ... ورجاء لا يأتيني أحد ويقول انظر ولكنّهم جاؤوا وفق قانون كفري، هم يقولون انتهينا نحن لن نقبل بأي قانون كفري ولن نقبل بأي قانون يخالف الشريعة، هم يقولون هذا، لو اعتبرهم البعض وإن كان هذا القول ضعيف ولا أقول به، لو اعتبر البعض أن المسلم فيها الذي دخل من أجل أن يحكّم الشريعة كفر بمجرّد دخوله البرلمان فهو قد أسلم، والطائفة هنا الآن عندما قالت الذي يحكمنا الشريعة والذي نختاره لديننا ولأمّتنا ولحياتنا هو الذي قاله الله عزّ وجلّ وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم لأنّنا مسلمون، فإذا كانت هذه الحالة بهذه الصفة وعلى هذه الحالة التي نقولها، وأنا أتكلّم عن الحالة الإيجابية، فإذا وجد غير ذلك فالحكم معروف لديكم ولا أريد أن أوافق ولا أخالف ولكنّي أتكلّم عن هذه الحالة، فالرجاء أن تُفهم هذه النقطة على وجهها الصحيح وأن لا يقع حولها الخلاف ولا الاقتتال، لأنّنا نحن الآن أمام حالة جديدة ربّما تصبح هذه الكلمات من الماضي أمام كفار سيأتون ويغزون ليبيا، وعلى الجميع أن يضع يده لا من أجل ما يقرّره المؤتمرون بين برلمان طبرق والمؤتمر الوطني بل سيكون الحل هو القتال بين الأعداء الداخليّين متحالفين مع الكفّار القادمين الغازين المحتلّين لليبيا وسيلتقي الإسلام جميعا في عدوة واحدة، لا ينبغي أن نختلف، والحال الآن مبك ـ أنا ابكي على الوضع ـ، إنّني أجد البعض كأنّه يحب أن يبحث عن الخلاف في كلّ حالة، ويريد أن لا يتّفق مع الآخر حتى يتوافق معه في الصغيرة والكبيرة، وكأنّنا أمام ـ للأسف ـ هؤلاء الغلاة ولكن بصورة أخرى وبلباس أكثر تطوّرا، الرجاء أن تُفهم هذه النقطة وإذا كان هناك ثمّة شيء مهم فليقل غير ما قلته أنا، فقد بيّنت، أنا أتكلّم مع طلبة علم بمعنى عندما أقول، كما قلت في اللقاء الفائت، إذا قال ـ هؤلاء الجماعة ـ إنّ مصدر الحقّ الذي ندين به هو الله، وهو الكتاب، وهو السنّة، وكلّ ما سبق من دساتير لا قيمة لها والقوانين التي فاتت لا قيمة لها لا يقال ولكنّكم جئتم على أساس هذا القانون، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في قوله تعالى