نحن نقبل أن نتعلم منهم ومن غيرِهم، فهذا ليس قاصرًا عليهم، لهم دراسات -نتكلم عن حزب الأمة- وغيره له دراسات، وهُناك باحثين في العالم أجمع من المسلمين وغير المسلمين، وأغلب من يصيب يكون من غير المسلمين، يصيبون أكثر مما نصيب في هذا الباب.
أما اتخاذهم كواجهات سياسية للأعمال الجهادية؛ فهم لا يتحملون ذلك.
السائل: طيب شيخنا بالنسبة لحزب التحرير؛ أنتَ ذكرتَ عدم إمكانية الاستفادة منه كحزب، ولكن السؤال: ما إمكانية الاستفادة مما أنتجه حزب التحرير مما كتبه الشيخ تقي الدين النبهاني وغيره.
الشيخ: لا ينبغي النظر إلى الحزب كحزب، ينبغي النظر إليه ك"تقي الدين النبهاني".
تقي الدين النبهاني قالوا أنه عالم؛ فنضعه على الميزان كما نضع أي عالم آخر: نقبلُ منه ونَرد. هو كتبَ كتابات، وتبَّنى فقهًا في"الشخصية الإسلامية"؛ فندرسهُ كما ندرس أي عالم: نقبل منهُ ونرد، ولا نتعامل مع الشيخ تقي الدين النبهاني باعتباره"حزب"ورفضناه! هو مثل بقية الأحزاب.
لو تكلمنا عن نور الدين النورسي؛ هل نتعامل الآن مع النورسي كما نتعامل مع حزبه أو جماعته في تركيا؟!
هو رجل عالم، قال أقوالًا أصاب فيها وأخطأ.
أبو الأعلى المودوي؛ لماذا نتعامل مع أبي الأعلى المودوي كما نتعامل مع حزبِهِ؟! هو عالم تكلم كلامًا، أصاب وأخطأ. وهكذا.
الشيخ: لماذا؟
السائل: لأنه يرى أن هذه الحالة الفسيفسائية في سوريا هي أفضل لمصلحة الجهاد في الشام؛ لأنها تُربك نظر الغرب في التعامل. فما رأيك بهذا؟
الشيخ: بلا شك أن كل شيء أرضي له مفاسده وله محاسنه، فما ذكره هذا المراقب أن الفسيفسائية مصلحة للجهاد دون الوحدة؛ فهذا أولًّا مناقض للنص، هذه مصلحة ملغية في الشرع مُقابل مصلحة الوحدة، وأنَّ الوحدة فيها من المصالح العظيمة ما تُلغي مثل هذه المصلحة