فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 448

السائل:

شيخنا، داخل الأسرة هناك أمورٌ تحدث ليست هي من قبيل الظلم البيِّن؛ كضرب أو ظلم مالي، وإنما أمورٌ نفسيةٌ أو معنوية، بين الزوج و زوجته أو بينَ الأب وأبنائه أو بينَ الأخ وأخته، هذه الأمور هل يُحاسَبُ الإنسان عليها؟ وكيف يكون التعامل معها؟

الشيخ:

كما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يهجر المرء أخاه فوق ثلاث، هل هذا من «الظلم البدني» أَم من «الظلم النفسي» ؟ مِنَ الظلم النفسي، فهذا دليلٌ على أنَّ الظلم النفسي في الشريعة مُعتبر.

لو أنَّ رجلًا هجرَ زوجته يوم إلى الليل؛ لكانَ ظالمًا لها - طبعًا بلا سبب - هجَرَها بالكلام؛ فلم يحدثها؛ فهذا ظلم لأن هذا إيذاء، وربما لو ضربتها لكانَ هذا أقل تأثيرًا من هجرها بالكلام. فأنت ما تتكلم عنه «الهجر النفسي» مُعتبرٌ في الشريعة، ولا ينبغي للمرء أن يُقدِمَ عليه، قال تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} ، وتصعير الخد هو قلبُهُ عنه استكبارًا وترفعًا أو إعراضًا؛ فهذا عملٌ نفسي، أينَ الضرب؟ أينَ الكلام؟ لذلك الإشارة مُعتبرة والكلمة مُعتبرة واللحظ مُعتبر، (( لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ) )، فرجل يغمز بعينه؛ هذا إيذاء، فأقل من ذلك أو أكثر؛ إذا حقَّقَ الإيذاء في النفس فهو إيذاء.

السائل:

طيب شيخنا، إذا كان الهجر لسبب؛ هل يجوز داخل العائلة الواحدة؟

الشيخ:

لا يجوز الهجر فوق ثلاث إلا لسبب شرعي، كالهجر الذي لا ينقطعُ إلا بأكثر.

يعني مثلًا، رجلٌ دعا زوجتهُ فلم تُجب، وهجرها بمقدار هجرها لقبول دعوته، فيهجرها ما هجرت، واضح؟

رجلٌ طلب من ابنه أمرًا من الأمور الشرعيّة، فابنه رفض؛ فيهجره بمقدار ما أعرض، وهكذا. واضح الجواب؟

السائل:

ليس كثيرًا ...

الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت