حوار الشيخ أبي قتادة الفلسطيني مع"جريدة الحياة"
(1422 هـ)
س) كيف تري القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي تعتزم بريطانيا إقراره، والذي يمكن أن تُسجن على أساسه من دون محاكمة، باعتبار انك تُشكّل تهديدًا للأمن القومي؟
ج) بلا شك أن هذا القانون قانون كيدي، وهو قانون ضد القانون، ومعني ذلك ان القانون يتجاوز الحق الذي يمنحه أي نظام للشخص بأن لا يسجن أو يعاقب من دون محاكمة قضائية.
هذا القانون يعطي السلطة التنفيذية حق ممارسة السلطة القضائية وتجاوز النظام القضائي، إما لعدم ثقتها به أو لأنها تريد ان توسّع دائرة نفوذها لتمارس الرغبة السياسية، فهذا القانون دوره ان يعطي الحق للسلطة التنفيذية المربوطة بالسلطة السياسية ان تعتقل أي شخص لمدة ستة شهور قابلة للتمديد، وقد يمتد هذا التمديد ست سنوات أو 60 سنة، من غير وجود أدلة، ومن دون الرجوع للقضاء، فقط للرغبة السياسية في هذا الأمر.
وعلى هذا الأساس، فإن قانونًا مثل هذا هو قانون مغولي همجي لا يمت بصلة إلى انسانية الانسان، علاوة على انه لا يمت بصلة إلى دول تزعم انها دول حضارية وتحترم حقوق الانسان.
والأكثر من ذلك؛ هو قانون لا يُمارس على من يحمل الجنسية البريطانية، صارت هناك قوانين عندهم تميّز الإنسان بحسب جنسيته، فهذا كله يدل على ان القانون هو ضد القانون وضد الانسانية وهجمي
هناك نقطة ثانية في هذا الموضوع وهي انهم - السلطة المسؤولة عن إصدار هذا القانون - قالوا أكثر من مرة للصحافة؛ ان هذا القانون خاص بأبي قتادة! ومرة أشاعوا في الصحف - وأنا الآن أجزم بأن الصحف البريطانية مربوطة ربطًا عضويًا بالسلطة الأمنية التنفيذية -؛ ان القانون الجديد سيطبّق أول ما يُطبّق على نحو 20 شخصًا، على رأسهم أبو قتادة.
هل اتوقع السجن إذن؟ بلا شك.