الشيخ: هو مسجون بعد الجهاد السوري بلا شك. جزاهُ الله خيرًا، هو صاحب خير إن شاء الله.
السائل:"الشيخ أبو مصعب السوري".
الشيخ: رحمه الله حيًّا وميتًا.
السائل: هناك سؤال عن شخصية كانت تُعتبر علمًا من أعلام التيار الجهادي، ليسَ لشخصه، ولكن للاستفادة من هذا الموقف والاعتبار لأنه كان موقفًا جللًا، وهو الشيخ الفزازي.
الشيخ الفزازي كان يُعتبر في المغرب قامة من قامات التيار الجهادي.
الشيخ: أنا أعرفه، وزارني في لندن، وقابلتُه وجلستُ معه الأسبوع والأسبوعين، والسقوط أمرٌ قدري طبيعي في الدعوات.
ولا أريد أن أقول أنني قرأت مُقدمات وأدعي وأتكلم كلامًا قد يُقبل وقد لا يُقبل، لا أريد أن أتكلم في هذا، لكنَّ السقوط أمر قدري في الدعوات، قد يكبو الفرس فيُكسر، وقد يكبو فيقوم ويسبق مرةً أخرى، والحقيقة هناك من سقطَ سقوطًا أشد من الفزازي، حتى كفر وارتد!
يعني الفزازي ما أدري ماذا أقول عنه سوى أنه سقط، لكن عندنا"قادة"كفروا وخرجوا من الملة وصاروا من عُتاة العلمانيين!! مثل"نُعمان بن عثمان"الليبي، كان الناطق الرسمي باسم الجماعة المقاتلة، وهو الآن عدو من أعداء الإسلام!
ولكن هذه لم تصل إلى درجة القول بأنها"ظاهرة"، إنما هي أفراد، ولذلِكَ لماذا ندرسُها إذا كانت على هذه الشاكلة، حتى إذا صارت ظاهرة قد كثر فيها الساقطون؛ حينئذٍ نهتم لها ونُقيم لها الشأن.
وأما إذا أردت أن أتكلم أنا شخصيًّا عن حالة"محمد الفزازي"؛ فلي كلام:
محمد الفزازي هكذا كان: قُدِّرَ لهُ أن يشتهر في ظروف استثنائية بأن قُدِّم في الجزيرة، هذا واحد، وأنت تعرف أن الشيخ يوسف القرضاوي صار إمامًا للمسلمين من خلال الجزيرة، وهكذا الإعلام يصنع، هذه قوة الإعلام، محمد الفزازي عُرِفَ من خلال الإعلام، الإعلام له دور، مناظرة عدنان العرعور لها دور.
لكن هل الفزازي بمثل هذا التمكن الذي يُقال له -علميًّا-"طالب علم"؟ الجواب: لا.