السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
هل الصوت جيّد أيّها الإخوة الأحبّة؟ على قاعدتكم [1] إن كان الصوت واضحًا رقم 1، جزاكم الله خيرًا ...
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه والصلاة والسلام على حبيبنا وإمامنا وسيدنا و خاتم الأنبياء والمرسلين مُحَمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيّها الإخوة من عادتي أن أحترم عنوان اللقاء حتى لو كان هذا العنوان من غيري، سواء كنت متكلمًا أو مدعوًا، ولذلك كنت أنصح إخواني دائمًا بأنهم إن ذهبوا إلى مجلس أن يحترموا عنوانه، وأن يلتزموا بما قعّد عليه أصحاب الجلسة أمورهم، وأنا على هذا العهد في هذا اللقاء، وأنتم للفضل أهل، أنا فقط أُقدّم مقدمة قصيرة جدًا، لا تضيعوا الكثير من الوقت بما هو مخصص في هذه الجلسة وهي الأسئلة ذاتها.
ابتداءً إخواني أريد أن أنصح خصومي، وهذه على خلاف طريقة سلفنا، فسلفنا لا ينصحون الخصوم ولكنهم يبتعدون عنهم ولهم أسبابهم وظروفهم وحكمتهم، وحكمتهم مُقَدّمةٌ على حكمة من سواهم، لكن لما الكثير من الخصوم اليوم من شباب وأعطف عليهم وبسبب الظروف نشوء البدعة وانتشارها مضطرًا أن أقول أيها الإخوة الأحبّة اسمعوا منا، اسمعوا منا، وتأمّلوا ما نقول على وجه الحق وعلى وجه العلم، وأقول لخصومنا على كل الصعد أن الكثير مما تظنه فينا ليس كذلك وأن الكثير مما نُتهم فيه قد يكون صحيحًا له الدليل وقد يكون مما يُخطئ فيه الناس وقد يكون ممن اتهموا به ولسنا كذلك، هذه مراتب ما نُتّهَمُ فيه وأقول للشباب: أيّها الإخوة الأحبّة هذا الطريق الذي خضناه ليس وليد هذا اليوم وعلينا وعلى مثل إخواننا قد سلكنا هذا الطريق قبل أن يجتمع آباءهم مع أمهاتهم وكنا نرقبه في الليل والنهار - أي نرقب هذا الطريق - ونتمنى وصوله إلى مستقره من نصر الله - عز وجل - لأهله ولأهل هذا الدين، فهل تظنون أيّها الإخوة الأحبّة أنه حين يأتي النصر ننكل عنه ونعاديه؟ هذه والله بئس الخاتمة إن وقعت ... السؤال أيّها الإخوة الأحبّة، هل هذا الذي يزعمون أنه منتهى
(1) الشيخ يُشير للإخوة في غرفة البالتوك.