أن يتكلم ربما يكون عيًّا ضعيفًا في البيان والكلام والإدارة، لكنه هو الذي يجري على الأرض! فرأى بعد ذلك أن الإدارة لا تمثله، وأنها خرجت عن حد الشرع وقامت الخصومات وانتهت إلى الاقتتال وإلى الذبح، هذه صورة ينبغي أن نحترز منها، وأن نرى أنها يمكن أن تُطبق بصورٍ متعددة وبأحوال متعددة، بمعنى أن نجمع الناس وبعد ذلك نرى التفرق، فندخل بجماعتين ثم نخرج بعشرة جماعات؛ لأن الأمير يكون في جماعته قادرًا على إدارتها، فبعد أن يدخل كل واحد يصبح له كلام وكل واحد يصبح له قيادة ويتشتت الناس، ونخرج بنتائج سيئة مفسدة وفاسدة في نفسها ومفسدة لغيرها في الجهاد، فبالتالي ينبغي إذا دخلنا الوحدة أن يكون هناك توافق ما بين القيادات والتوجهات وأن يكون كل واحد يعلم مصيره، يعني نتكلم عن قضية وجود سياسي هل السياسي يمثلنا؟ نتكلم عن وجود الإداري هل الإداري يمثل أشواق القائد العسكري؟ يمثل القواعد التي يعيش فيها، إذا كان يمثل ذلك فهذا حسن وهذا الذي ينبغي أن تكون عليه الأمور، لكن أن نرى أن السياسي يغرد في مكان والعسكري يرى أنه يقاتل من أجل مقصدٍ آخر، في النهاية ستكون المصيبة والطامة وسيتم القتل والإبادة، الناس في المساجد وهم على خلاف في مسائل علمية يضرب بعضهم بعضًا! فإذا كانوا في الجبل ومعهم السلاح كيف سيحل الناس مشاكلهم؟! الجواب بالسلاح!
هذه مثلًا صورة مما ينبغي أن أذكرها هنا، وإلا فهذا الذي ذكرته له صور متعددة، يعني ربما تجدون جماعة صغيرة لكن فيها خلاف بينكم وبينها، والآن أنتم جربتم ورأيتم أن القواعد تُساق بالعبارات العامة، أما الكلمات العلمية الدقيقة لا يفهمها الكثير من الطوائف، ورأيتم فتنة الغلاة كيف ساقتهم الشعارات، وهكذا نحن، مازالت هذه القواعد تعيش بيننا، فربما غدًا بالشعارات تُساق إلى قتل قادتها، وإلى إحداث المفاسد وإحداث الجرائم فعليكم أن تهتموا بهذا، هذا لا يُقال أن فلانا من الناس لايريد الوحدة هذا من الكذب والإفتراء، ولكني أقول: اذهبوا إلى الوحدة من بابها الحقيقي وافتحوه على طريقٍ سنني وتعاملوا مع الأمور كلها بوضوحٍ وصراحةٍ وأخوة فالبيان في أول الأمر يطرد الشيطان، ولكن أن نذهب إليه لندخل ونتفق على صندوق مغلق يكون مليء بالأفاعي ويكون مليء بالعقارب ويكون مليء بالغلط فسيتفجر يوم ما في وجوهنا ولن يجني آثاره إلا نحن الذين نقوم به!
فالكلام عن الوحدة ضروري، ولذلك أنا أريد أن أقول: ليس هذا تأخير لأمر الوحدة، والوحدة واجب شرعي الآن لكن إذا رأيتم أن الأمور غير واضحة فلا بأس أن تذهبوا إليها بتنسيق، تذهبوا إليها بتؤدة تذهبوا إليها بحكمة تذهبوا إليها بإطالة الأمد تذهبوا إليها قليلا، قليلا حتى يرتقي الجميع إلى درجة واحدة.
الناس في سفرهم لاينتجون شيئًا واحدًا مرة واحدة، يذهبون إليه قليلا، قليلا ولابأس في هذا وليس هذا تأخيرًا، أما إذا رأيتم أن الوقت قد حان للوحدة التامة فوالله لن يكون هناك أحد في الدنيا كارها لها إلا وهو منافق فيه نوع نفاق، فإن أردتم أن الطريق سالك للوحدة الحقيقية بين كل الجماعات فحيهلا والله يوفقنا وإياكم ولن يكون إلا الخير.
الأمر الآخر .. وأنا أمشي بسرعة مع الاعتذار وكل نقطة تحتاج إلى بيان، أن ما الذي نتوقعه؟ نتوقع الآن، أن يكون هناك غزو غربي لن يصبروا لم يعد هناك طوائف محلية تستطيع أن تقوم بالأمر وبالنيابة والوكالة على طواغيت الأرض الكبار، وبالتالي سيكون هناك دخول بري في مناطق حامية، وسيكون هناك معارك