فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 448

أنا أتكلم لأمتي في كل وقت، وبفضل الله أتكلم لأمتي من أجل أن أثوّرها لمقاصدها، ولكن خائنة عيني تسير إلى الذين أحبهم هؤلاء الذين قلت عنهم"إذا رضي الحبيب .."، فهؤلاء الذين أعنيهم، هؤلاء الذين شغفي أن أُسمعهم، وغيرهم نعم أنا أُسمِعه من أجل أن أجذبه إليَّ من أجل أن أشرح له من أنا وما هو الإسلام، ما هو ديني الذي أدعو إليه، فدائمًا كان هذا مقصدي وما زال هذا هو المقصد.

وعندما أتحدث صدقوني وأكتب لا يكون في ذهني إلا هذه الفئة المؤمنة التي أرى أنها إذا أُلقي عليها الكلام حملته عملًا وسرت به سبيلًا وطبَّقته واقعًا، ويكون منهم الشهداء ويكون منهم المجاهدون ويكون منهم من يسقطون ويمرّغون الطواغيت في حمأة الوحل والقذارة.

وبالتالي أنا بلا شك أعترف أني أعاني، ولكني كذلك صادق مع نفسي؛ أنا أعاني لأن الكثير يحاول عزلي وعزل ما أقول حتى من جهة علمية، يعني كما أسمع من البعض عندما أعلن عن درسي في التفسير مثلًا فيقول: انظر هو لا يتكلم إلا عن التكفير!، وأنتم تعلمون أنَّ هذا كذب فلو رجع الناس إلى دروسي، إلى المحاضرات، إلى الدورات الشرعية سيجدون أنها تتسع للإسلام كله.

أتكلم في الفقه بفضل الله -عز وجل- وشرحت كتاب (الدراري المضيئة) للشوكاني وهذا أشرحه للأمة، وكذلك لما أعطيت في مصطلح الحديث وشرحت (الموقظة) وشرحت (الباعث الحثيث) مرات وسجلته مرة، شرحت قطعة من (تحرير القواعد) لابن رجب، شرحت (جماع العلم) للشافعي، شرحت (الموافقات) ، في دروس التفسير وكثير مما انتشر من (صبغة الله الصمد) ومن غيرها مثل (تفسير سورة الأنبياء) ، (تفسير سورة الإسراء) ، (تفسير سورة الشورى) ، (تفسير سورة الشرح) ، وهكذا .. فإذًا أنا لا أتكلم فقط فيما يزعم الآخرون ولكن يحاولون عزلي بالقول بأتني أتكلم في جانب واحد من جوانب الدين من أجل العزل ومن أجل التنفير ..

وأنا أفرح وأعاني؛ أما أني أفرح فالحمد لله في كل يوم يتحقَّق كسر لمثل هذا الحصار، وبفضل الله منذ أن خرجت من السجن وأنا كل يوم يأتيني أخ ويقول: سامحني كنت أرى فيك كذا لما يقال عنك ولكني لما سمعت لك وجدت غير ذلك، إلى غير ذلك مما يحصل، فأنا أسعى لكسر هذا الحصار المضروب من قِبل الخصوم، ومن قِبل الجهلة، ومن قِبل سيئي النية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت