فهذِهِ محاولات من أجل أن يُفهم ضابط المطر، ونحن نقول لا بُدَّ من هذا والشريعة - في كثيرٍ من الأمور - لم تأتِ بالحدِّ الذي أراده الفقهاء، وإنما فعله الفقهاء اضطرارًا؛ لأنَّ العاميّ لا يعرف هذه الضوابط النفسية والضوابط العامة المفتوحة، فيأتي الفقيه مُحاولًا أن يضبطها ضبطًا مُحددًا يسعُ جميع الناس، لا نستطيع أن نفعل هذا، الشريعة لم تأتِ بهذا، وما دام الشريعة لم تأتِ به لا نأتي به نحن، لكن نحترم أقوال العلماء؛ لأنها سعيٌ لتحديد هذا اللفظ.
فبلا شك أنَّ الذي يمنع الجمع مُطلقًا هو متشدد، والذي يُبيح الجمع مُطلقًا باعتبار الزمن وباعتبار قليل البرد وباعتبار احتمال المطر أنَّه مُتساهل.