فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 514

أما آن لكم أيها القاعدون أن تزهدوا في الدنيا وملذَّاتِها وشهواتِها؟، أما آن لكم أن تُؤثروا ما عند اللهِ على هذه الدنيا الفانيةِ الزائلةِ؟، هل صارت الدنيا أحبَّ إليكم من الآخرة؟!، قال تعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) وقال سبحانه: (أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) وقال جلَّ وعلا: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) .

وختامًا: فإننا نُجددُ عهدَنا معَ اللهِ بأن نستمرَ في جهادِ أعدائِنا، ولن ننثنيَ عنه أبدًا بإذن الله حتى يتحققَ لنا موعودُ اللهِ إما النصرُ وإما الشهادةُ (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) وسَنَسْتَمِرُ في قتالِ جميعِ أعداءِ ربِ العالمين حتى لا تكونَ فتنةٌ ويكونَ الدينُ كلُه لله، وإننا بإذن الله سوفَ نَطَأُ كلَّ موطئٍ يَغيظُ أعداءَ اللهِ، وسوفَ نبذلُ جهدَنا في نصرةِ المستضعفينَ من المؤمنين، وفي استنقاذِ أسرانا من سجونِ الطواغيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت