فهرس الكتاب
من الجماعة الإسلامية المقاتلة
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.
أما بعد ...
قال الله تعالى: {ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} ، وقال الله تعالى: {لو أنزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون} .
فقد بلغنا ما قام به عباد الصليب في معتقل"غوانتانامو"من إهانة لكتاب الله، ورميه في القاذورات، نكاية وإغاظة لإخواننا الأسرى - فك الله أسرهم - وسائر المسلمين الموحدين في أصقاع الأرض وأرجاء المعمورة.
ولا شك أن هذا الفعل الشنيع يقدم دليلا إضافيا على حقيقة المعركة القائمة اليوم بين أهل الحق ومعسكر الباطل، التي هي في حقيقتها وجوهرها؛ معركة بين الإسلام والكفر الصليبي - كما نرى ونشاهد في واقعنا الحالي -
إن هذا الفعل الإجرامي الذي يستوجب المقت والغضب من الكبير المتعال، ويستدعي العداوة لهم والبغضاء لهم من قبل أولياء الرحمن حتى يزول عنهم الغرور، وتنالهم عقوبة الله العاجلة، {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون} ؛ يحمل في طياته أملا قريبا بقرب اندحار هذا العدو الذي طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد.
كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه المشهور"الصارم المسلول على شاتم الرسول"، حيث قال: (حدثني العدول من أهل الفقه والخبرة؛ أنهم كانوا يحاربون بني الأصفر - الروم - فتستعصي عليهم الحصون ويصعب عليهم فتحها، حتى إذا وقع أهل الحصن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ استبشرنا خيرا بقرب فتح الحصن، يقول: فوالله لا يمر يوم أو يومان إلا وقد فتحنا الحصن عليهم بإذن الله جل وعلا) .
ثم قال: (كانوا يستبشرون خيرا بقرب الفتح إذا ما وقعوا في سب الله أو سب رسول الله، مع امتلاء قلوبهم غيظا على ما قالوه ... الخ) .
وإننا في"الجماعة الإسلامية المقاتلة"نبرا إلى الله من فعل هؤلاء، ونعاهد الله أن نكون جنودا لنصرة دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والذود عن حماه.
ونناشد المسلمين جميعا؛ للقيام بواجب الإنكار على الملحدين الكافرين المستهزئين بالله وآياته وكتابه، وان يلحقوا بقافلة الجهاد في سبيل الله والدين.
{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} ، {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} .
والحمد لله رب العالمين
المكتب السياسي
بالجماعة الإسلامية المقاتلة
9/ربيع الثاني/1426 هـ