فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 514

السلفية الجهادية"من الدفاع إلى الهجوم إلى دعوة التوحيد"بقلم/ متفائلة

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"

هذه الآية الكريمة يمكن أن نضعها شعارًا لفكر السلفية الجهادية الذي يُعتبر الوحيد بين التيارات الإسلامية وغير الإسلامية صاحب استراتيجية مُنظمة استمرت عقودًا , بخطوات ثابتة توافقت فيها تمامًا خططهم العملية بالنظرية , كيف لا و كل خطوة لهم تُخَضَّب أقدامهم بدماء حملة هذا الفكر و رجاله , فهؤلاء حين بدؤوا بناء هذه السفينة الجهادية بمواد أولية بسيطة لا تتناسب عقليًا قياسًا بما سوف تخوضه في بحور الصراعات العالمية التي لم تصمد فيها أحدث السفن ذات العدة والعدد , فكأن أصحاب هذا الفكر الجهادي جعلوا من هذه الآية الشراع الذي أطلقوه في وجه الرياح العاصفة فلا يخافون حتى و إن مالت بهم سفينتهم و إن فقدوا أحد ملاحيها و الكثير من بحارتها لأن ثقتهم و يقينهم المُستمَد من إخلاصهم في عملهم بأن وراء هذه الرحلة طريقان فقط لا ثالث لها: إما الشهادة , و إما النصر و إقامة دين الله.

فهؤلاء المخلصون المتوكلون على الله لا يقيسون إمكانياتهم بما تملكه أيديهم , بل عدتهم الحقيقية و قوتهم التي لا تقهر هي تحصين نفوسهم و قلوبهم بالإيمان المطلق و التسليم الكامل بأن الله كافيهم حتى من التفكير في موضع خطوتهم التالية دون النظر إلى السطح الذي ستستقر عليه قدمهم لأن أنظارهم دائمًا ما تكون شاخصةً إلى السماء , متوكلين على ربهم استنادًا فقط على هاتين الكلمتين"لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا".. فطلاب الآخرة تأتيهم الدنيا راغمة كما قال نبينا عليه الصلاة و السلام: (من كانت الآخرة همَّه جعل الله غناه في قلبه , و جمع له شمله , وأتته الدنيا و هي راغمة .. ) .

بداية المشوار"الدفاع عن المسلمين"

إلى تبدل الأدوار"الهجوم في عقر دار المعتدين"

*هنا كانت"البداية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت