[الكاتب: محمد عباس]
بسم الله الرحمن الرحيم
لم تدرك القطار ..
لم تلحق به ..
فاتك ..
لا تخدعن نفسك ..
لا تتوهم أن القطار أخلف وعده فلم يأت، أو أنه لم يمر أو أنه تأخر ..
لا تخدع نفسك ولا تتوهم ..
كل ما حدث أنه فاتك .. و أنه فاتك أنت وحدك .. حتى لو كان قد فات الملايين معك والملايين قبلك والملايين بعدك فلن يغني هذا عنك شيئا .. ولن يحمل أي نوع من العزاء أو التخفيف أو المعذرة .. فكأنه لم يفت سواك .. وكأن أحدا لم يعجز عن إدراكه غيرك ..
فاتك القطار .. فتوهم كما شئت .. وانزع مراسيك من شواطئ الأمان وأبحر في بحور الشيطان وازعم حتى أن القطار لم يوجد قط و أنه على ذلك فلم يفتك أي شئ ..
ازعم ذلك ..
لكن اعلم أنه موجود .. و أنك أنت الذي ابتعدت ..
ابتعدت يا مسكين ..
ابتعدت يا مجنون .. فمن المستحيل أن يبتعد عاقل يعرف عواقب الابتعاد.
ابتعدت ..
وكلما ثقل عليك الذنب أنكرت مسئوليتك ..
أنكرتها بالإنكار وبالاستهتار وبالغيبوبة ..
فإن لم تبلغ بك الضلالة حد الإنكار رحت تلقي الحمل من على كاهلك إلى كاهل سواك ..
أو رحت تخفف من وزرك متسائلا عن عجز من أدركوا القطار وضعفهم .. وعدم قدرتهم على التغيير ..
أسوأ من هذا الذي ذكرت ذلكم الذي ركب القطار ثم نزل منه في أي محطة بعد أن رسب في امتحان الفتنة فلم يستطع المواصلة .. وكأنما توقع المسكين أن تنتهي كل الخطوب و أن تزول كل الهموم بمجرد ركوبه القطار ..
هل رأيتم مجنونا يركب قطارا ثم يطالب بأن يغير القطار خط سيره؟ ..
وهل رأيتم هالكا يعترض على نقطة البداية ونقطة النهاية في مسير القطار؟
وهل رأيتم أحمق يظن أنه إذ يركب القطار لا يركبه لمصالحه بل لمصالح القطار نفسه؟!.
وكأنك يا مسكين كنت أنت الذي سيقود القطار أو سيهديه السبيل لو أدركته.
وكأنك يا مسكين ساهمت أو شاركت في تعبيد الطريق أو مد الخطوط أو تحديد محطات الطريق أو بدايته أو غايته.
يا مسكين يا مسكين يا مسكين ..
يا مسكين ..
أنت تركب القطار لأنك لو لم تركبه ضعت ..
تدركه لأنك لو لم تدركه هلكت ..
تركبه من أجل نفسك لا من أجل أي شئ آخر ..
يا مسكين أنت تحاسب على القطار أدركته أم لم تدركه، وهل حاولت أم لم تحاول؟ وكيف كان سلوكك فيه عندما أدركته؟ وهل هربت ..
فلماذا تترك يا مسكين كل ما ستُسأل فيه لتَسأل عن كل ما لن تُسأل فيه؟.
ولو أن القطار كان يمر مرة واحدة في العمر لتدركه أو لا تدركه لقدّم هذا إليك يا مسكين نوعا من العزاء أشبه بذلك العزاء الذي يشعر به من ابتاع ورقة لليانصيب فلم تفز ..
لكن قطارنا هذا يا مسكين لا يكف عن المرور ..
لا يكف أبدا .. أبدا .. أبدا ..
وذلك يحرمك يا مسكين من مثقال ذرة عزاء حين يحين الحساب ..
لست أظن أنني بحاجة لأن أفك طلاسم رمز عما كتبت .. إذ أنني حين كتبت ما كتبت إنما قصدت إلى حياتنا الإنسانية كلها ثم إلى الجهاد على وجه الخصوص.
أردت أن أقول لكم يا ناس .. وخاصة لأولئك المتسائلين عن جدوى المقاومة مع هذا الفارق الهائل في موازين السلطة ...
أردت أن أقول لك أنك لا تجاهد كي تنتصر حماس أو نستعيد القدس أو أن نحرر بغداد .. أو .. أو .. أو ..
أنت لا تجاهد من أجل أي من ذلك .. وما تجاهد يا مسكين إلا من أجل نفسك ..
نعم .."ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين"العنكبوت 6
نعم .. هل تريدون يا قراء دليلا أعظم من هذا ..
والله غني عن جهادك ..
أم تظن يا مسكين أن الله سبحانه وتعالى يحتاج منك رصاصة تطلقها أو دبابة تفجرها وهو الذي بما بين الكاف والنون يهلك كل شئ فلا يبقى إلا وجهه.
نعم .. تجاهد لنفسك ..
وهنا جوهر الإيمان المعجز .. وهنا جوهر أننا خير أمة أخرجت للناس إذا ما التزمنا ديننا ..
يا مسكين ..
لو أنك ستجاهد في الصباح لتعود إلى بيتك في المساء لتجد كيسا من الذهب في انتظارك ثمن جهادك لسبقك الكافر إلى الجهاد ..
ولكن جوهر المؤمن المعجز هو الإيمان بالغيب ..
هو الإيمان بأن لحيظة من هذا الغيب تعدل الدنيا وما فيها بل تزيد ..
هذا الإيمان الذي يدفع جائعا عاريا في الشيشان يواجه قوة هي ثاني قوة في العالم وهو على يقين من النصر .. نصر الدنيا أو الآخرة .. ولن يتحدد قدر مثوبته بكون الشيشان عادت إلى المسلمين أم لم تعد .. بل يحدد هذا القدر تضحيته بكل ما يملك وبكل ما يمكن أن يملك في سبيل مرضاة الله .. ومرضاة الله هذه هي التي تحدد قدر ثوابه ..
ومن أجل هذا الثواب وتلك المرضاة يجاهد كل مجاهد ..
يجاهد لنفسه ..
ويدرك القطار طلبا للنجاة دون وهم أنه سيغير خط سيره .. !!
نعم ..
فليجاهد من يجاهد لنفسه فالله غني عن العالمين ..
فليجاهد الجهاد الشامل الكامل .. جهاد أن قضية كل يوم هي قضية حياة أو موت ..
فلنواجه الأمريكان والإسرائيليين الذي اعتدوا علينا وأخرجونا من ديارنا ولنقتلهم أيما ثقفناهم ..
فلنواجههم المواجهة الشاملة .. لا في ميدان المعارك قط - وهو الأهم بلا جدال - بل في كل ميدان آخر ..
و إنني أناشد القارئ أن يتنبه للفارق في المعنى لأن مثقفينا الخونة يدلسون على الأمة أحيانا بكلام مثل هذا لتثبيطهم عن الجهاد العسكري وعن قتل الأعداء .. لكنني أقصد العكس تماما .. أقصد أن المواجهة والقتال لا ينبغي لها أن تقتصر على من يقذفني بالصواريخ ويقصفني بالطائرات .. بل يجب أن تمتد لتطول من يحاصرني فيمنع الغذاء عن أهلي و أطفالي .. ويجب أن تمتد أيضا لتنال ممن يريدون طمس هويتنا وتغيير مناهجنا لتغيير ديننا.
ماذا تفعل لو جاء قاطع طريق مجرم ليمنع الطعام والشراب عن أبنائك؟ ...
دعنا الآن من أنك لو قتلت دفاعا عن أهل بيتك فإنك شهيد، ودعنا من أنه عار الدنيا وخزي الآخرة إن لم تدافع، ودعنا من أنه لا سبيل إلى النجاة سوى أن يعلم عدوك أنك ستقاتله دفاعا عن بيتك و أهله قتال القاتل أو المقتول.
دعنا الآن من ذلك، لا إهمالا لشأنه، و إنما لأن كل ذلك بديهيات أيا كان فعلنا ورد فعلنا.
والآن ..
ماذا تفعل لو جاء قاطع طريق مجرم كافر كالمسيخ الدجال ليمنع عن أبنائك و أهلك ما هو أعز و أغلى و أهم من الطعام والشراب.
للجسد غذاؤه الذي يموت إن لم يمد به ..
وللروح نفس الشيء ..
فماذا تفعل إذا جاء هذا المجرم الكافر الجبار ليمنع نور الله وهداه عن روحك وروح أهل بيتك ..
ماذا تفعل إن جاء ليفرض عليك هذا الشيطان دينا اسمه الإسلام، دين تمت صناعته في المخابرات الأمريكية وفي دهاليز الكنائس و أقبية المعابد، وفي مكاتب مفكرينا وصحفيينا. دين غير دين الإسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والكفر ملة واحدة، لأن ذلك هو نفس المنهج الذي أضافوا به قرى لا علاقة لها بالقدس إلى القدس، وسموها القدس، ثم يعرضون الآن على الفلسطينيين أن يأخذوا القدس المزيفة هذه عاصمة للـ 9% من مساحة فلسطين.
ماذا تفعل إلا أن تبدأ الجهاد الأكبر على الفور .. الجهاد الأكبر بمعني قتال العدو الغاصب وقتله أينما ثقف لكل من يستطيع ذلك، فذلك هو الجهاد الأكبر وليس ذلك الذي روج له العلمانيون الكفار بترديد حديث موضوع يقول:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"ويعنى الحديث الموضوع بالجهاد الأكبر جهاد النفس. و هذا الحديث موضوع لا أصل له, مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم, حديث موضوع ولم يقله لا رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أحد من الصحابة, إنما نقل على لسان واحد من التابعين اسمه إبراهيم بن أبي عبلة والكلام غلط. وما قصد بوضع وإشاعة وترديد وتكرار هذا الحديث إلا التقليل من شأن القتال لمصلحة الكفار والمنافقين. لقد تسللوا إلينا، حتى إلى التفسير والحديث، وانظر مثلا إلى آية"وكفى الله المؤمنين القتال"حيث أضيف إليها كلمة شر لتصبح"وكفى الله المؤمنين شر القتال"وما تمت هذه الإضافة إلا ليلقوا في روع الأمة أن كل القتال شر. وفي نفس هذا الاتجاه، اتجاه إلغاء الجهاد من قاموس الأمة، ترى من يواجهك وكأنما ألزمك الحجة:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"وقد قدم التفسير الجاهل أو الخائن لها معنى يحض على عدم الجهاد بينما تفسير الآية الحقيقي يقول - كما يخبرنا الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري أن الإلقاء باليد إلى التهلكة هو ترك الجهاد في سبيل الله ..
نعم .. الجهاد هو قتال العدو .. وهو مصطلح شرعي, مثل الصلاة والصوم, مثل الزكاة مثل الحج, مصطلح له معنى محدد حدده الشارع, لا يجوز التلاعب فيه أبدا. فالجهاد هو القتال في سبيل الله، فإذا جاء من يسميه إرهابا فأولى به أن يسمي الصلاة لهوا ولعبا والصوم إضرابا عن الطعام والحج سياحة .. و أولى به أن يخرج من الإسلام كله .. و أن يملك قدرا من الشجاعة - أو الوقاحة - يجعله يعترف أنه ارتد عن الإسلام، و أنه ملحد أو يهودي أو نصراني.
نعم .. الجهاد هو قتال أعداء الله ..
منظومة الإسلام كاملة وذروة سنامها الجهاد.
وليس ثمة سبيل آخر إلى نجاتنا ..
بعض الحمقى، والمنافقين، والخونة يثبط الخارجين للجهاد في سبيل الله بحجة افتقاد أية موازين القوة، ويا ليتهم كانوا يعنون ما يقولونه فعلا، ويا ليت موقفهم كان خطأ فاجعا في التقدير .. فالأخطر أنهم كأي جاسوس تنحصر أكبر مهامه في أن يخدع البلد الضحية كي لا يدرك أبدا دلائل ما يحاك له. وهم كالزوجة الخائنة، تظل مصرة على الإنكار طول الوقت.
أما عن اختلال موازين القوى فلم تكن لبنان أو الصومال أقوى من أمريكا ولا كان حزب الله أقوى من إسرائيل. ولمن لا يفهمون موازين الإيمان، ولا ما يضيفه، نتحدث إليهم بما يفهمون، ذلك أن أعداء الله يحاربون كلصوص، يريدون المزيد من متاع الحياة الدنيا، لذلك يعتبرون أن الحد الفاصل بينهم وبين عدوانهم هو احتمال الموت، ولو أنهم لم يأمنوا على حياتهم ما واصلوا عدوانهم، ثم أننا لن نحاربهم دبابة لدبابة ومدفعا لمدفع وطائرة لطائرة، بل سنقاتلهم قتال الحريص على الموت حرصهم على الحياة .. ولو أن الأمة أجمعت أمرها على مواجهة هؤلاء الطواغيت .. و أن يستشهد منا مليون مسلم مقابل كل عشرة آلاف صليبي أو إسرائيلي لولى أعداء الله هاربين.
لكن هل معنى ذلك أن القتال هو الصورة الوحيدة للجهاد؟ ..
لا ..
فالمسلم المحاصر مكلف الآن بأن يقوم لا بواجبه فقط، الواجب الذي درج المسلم العادي على القيام به طيلة خمسة عشر قرنا، بل أن يقوم بأضعاف هذا الواجب، إذ عليه أن يقوم بواجب الفرد وواجب الأسرة وواجب المدرسة وواجب الشارع وواجب التلفاز وواجب الصحافة والتلفاز ووسائل الإعلام وواجب مواجهة النخبة الخائنة التي لا تكف عن خداعه وتزييف وعيه. ومكلف أيضا بأن يحاول أن يقيم من الدين ما لا يقوم إلا بولي الأمر .. المسلم ..
لقد هدموا دولة الإسلام ثم مزقوا أمة الإسلام ثم هاهم الآن أولئك يتسللون - بمساعدة حكامنا ونخبنا - إلى لبنة المجتمع الأولى، إلى الأسرة، إلى الأب والأمة والإخوة. . ومن هنا يصبح فرض العين على كل راع - وكل راع مسئول عن رعيته- أن يقوم لا بالدور الذي كان يجب أن يقوم به كل هؤلاء فقط، بل أن يقوم أيضا بمواجهة الدور العكسي الذي يقومون به الآن.
نعم ..
لقد نجح الصليبيون واليهود في الاستقطاب، وفرض الكفاية الذي تخلى عنه الحاكم والنخبة والدولة، أصبح فرض عين على المسلمين جميعا، و أول هذا الفرض هو الحفاظ على العقيدة في قلوب أبنائنا كي نعينهم على الثبات حتى يأتي الله بالفرج!.
لقد توقفت المدارس عن تعليم الدين والتاريخ الإسلامي، فليكن كل أب وكل أم مدرسة لتعليم الدين، فليعلم الأخ الأكبر إخوته الأصغر، وليعلم الصديق أصدقاءه. إنهم يحاولون محو القرآن من قلوبنا ومسخه في وعينا، لذلك فإن حفظ القرآن الآن جهاد قبل أن يكون عبادة. يجب أن يتصرف كل واحد منا كما يتصرف الطفل الذي يعوله أبوه فلا يفكر في أمور المعاش حتى يموت أبوه فجأة، فتتحول المسئولية كلها إليه وينتقل العبء ليستقر على كاهله.
نعم ..
لقد ترك معظمنا القرآن لأنه واثق طول الوقت أن هناك غيره من يقوم بأمره.
الآن .. على كل واحد منا أن يقوم بأمر القرآن كما لو كان لا يوجد في الدنيا من يقوم بأمره سواه ..
إنهم يشرعون الآن في محو عقيدة المسلمين بعد محو دولتهم، علينا إذن أن نجاهد بالحفاظ على عقيدتنا.
إنهم يشرعون الآن مع عملائهم الفسقة بيننا في تحقير شعائر الإسلام، فلنعظم نحن شرائعنا .. وذلك جهاد ..
إنهم يستبعدون تماما أهمية الحلال و الحرام والمعروف والمنكر، ليس حتى لصالح الصواب والخطأ وسيادة القانون، لا .. فتخطيط جبابرة الخارج وخونة الداخل ألا يكون هناك حلال ولا حرام ولا صواب ولا خطأ ولا قانون على الإطلاق .. التخطيط ليس أن تعيش شعوبنا العزلاء المهزومة المحاصرة وفق منطق آخر غير الإسلام، بل أن تعيش بلا منطق على الإطلاق .. لتسير نحوا لهاوية ..
يجب أن نرسخ بيننا الفكرة الصحيحة التي ترى أن التشرذم الحالي للمسلمين هو محنة عارضة، ومصيبة طارئة، سبق أن تعرض الكيان الإسلامي لها ثم عبرها وتغلب عليها ونجا منها، وأن الاستسلام للهزيمة خطأ وفقدان الثقة في المستقبل إثم.! .. بل وعلينا أن ندرك أن أفضل ألف عام في تاريخ البشرية كانت تلك التي ساد المسلمون فيها العالم.
التجمع على الصلوات الخمس الآن جهاد ..
الاهتمام بأمر المسلمين ليس مجرد جهاد بل إن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
الخطة الخبيثة الشيطانية التي يساعد عليها ولاة أمورنا هي تجفيف المنابع، و إلغاء التعليم الديني في المدارس والجامعات، ومسخه وتشويهه في المعاهد الدينية، ثم قيام الفسقة والكفرة بالهجوم على بقايا الدين الضامر الذابل المشوه المنقوص في قلوب الناس متخذين مما يدعون زورا أنه وسائل الإعلام و الثقافة منصات قصف وهجوم. حيث تقوم هذه بمواجهة أمة شُوِّه علمها الديني ومسخ، بشبهات لا يوجد بين الناس من لديه العلم الكافي لدحضها، ويأمل عبدة الشيطان و أتباعه من ذلك أن يوجهوا إلى الدين ضربة قاضية لا تقوم له بعدها قائمة.
إن مواجهة هذا كله جهاد، وتعويض ما تقوم به السلطة الباطشة الفاسقة من تجفيف لمنابع الدين جهاد.
إن الاهتمام بلغة العرب جهاد ..
وتعليم الشعوب الإسلامية غير العربية لغة القرآن جهاد.
أليس مهينا أن العربي عندما يسافر يتعلم لغة الأجانب الذين يسافر إليهم، فإذا جاء هؤلاء الأجانب إلى بلاد العرب اضطر العربي إلى تعلم لغتهم بعد أن أفقد ولاته لغة القرآن عزها ومجدها. بل أليس مخزيا أن الخدم في كل بلاد الدنيا يتعلمون لغة سادتهم، إلا في بلاد العرب، حيث يتعلم العرب لغة خدمهم .. !!
التفوق العلمي جهاد، ومكارم الأخلاق جهاد، والانتصار للحق جهاد، والصبر جهاد، ومواجهة الموظف الصغير لرئيسه الظالم جهاد، وعصيان ولي الأمر الذي يأمر بما يغضب الله جهاد.
كل هذه و مئات و آلاف غيرها كانت ضروب من جهاد العامة ..
أما جهاد الخاصة فإن الأمة تحتاج إلى علماء يستشهدون بقول الحق أمام سلاطين الجور والفسق والتحالف مع الأعداء .. فهذه الدماء هي الشرارة التي ستشعل نيرانا تحرق طواغيت الكفر إن شاء الله.