فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 514

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

قال تعالى: [مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ]

فمهما اظهر المتآمرون حبهم للدين والوطن والأعراض، فلن يزيح كل هذا عنهم ركام التآمر مع الأعداء فليختنقوا غيظا إن ظنوا أن الهزيمة قد لحقت بالمجاهدين، وليحثوا على أنفسهم التراب، وبالا لهم على سوء ظنهم وسوء مكرهم وكيدهم.

فبعد أن سرت إلى قلوبهم المريضة أسباب الوهن والهزيمة، فاستمرءوا الذل حتى باعوا الأرض والعرض، بثمن بخس من أجل دراهم معدودة أو مناصب ممزوجة بدماء الشرفاء والنبلاء، وقد غفلوا عن صون الأعراض بعد أن أرهبهم نباح الذئاب والكلاب فقدموها إليهم فمزقوها بأنيابهم ثمنا لصحوتهم بل لغفلتهم؟؟!!!.

نعم؛ لقد قبضتم الثمن بعد أن بعتم العرض والدين والوطن ثمنا لفض الأبكار، وتراب الأوطان، وتدنيس القرآن.

إن صعب عليكم تعلم الدرس من النبي العدنان فتعلموه على الأقل من أهل فيتنام

وإلا فاخبرونا أين تحالف الشرفاء مع من اعتدى على الأوطان واغتصب النساء، قبل أن تسيل دماءهم أو ينتصروا على أعدائهم.

فمهما تفتقت ألسنتكم، إمعانا في التمويه والتدليس، وإغراقا في التضليل والتدليس، فلن تغنوا عن الحق شيئا، فلا يظن أحد منكم أن المجاهدين سينهزمون وأنكم مع من غزا أوطانكم ستنتصرون، فلا يمكن للتاريخ وللمسلمات والفطر السليمة أن تتغير أو تتبدل لتصبح رهن طاعتكم، وفرض أوامركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت