بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمر بالثبات واليقين، وجعل العزّة لعبادة المجاهدين والذلّة والصَّغار على من خالف أمر رسوله الأمين، والحمد لله الذي جعل الإقدام منارة التمكين، وثوب عباده المخلصين، وقال وهو أصدق القائلين: {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
والصلاة والسلام على من أمر بضرب رقاب الكافرين لإعلاء كملة ربّ العالمين، وبشَّر المجاهدين بحور عين وصحبة النبيين والصِّديقين والشهداء والصالحين، وعلى آله وصحبه الغرّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فمن أبي أسيد العراقي إلى أميري وشيخي المجاهد أبي مصعب الزرقاوي -حفظه الله-؛ استجابةً لندائكم بقولكم:"عزمت عليكم إن وصلكم ندائي هذا أن لا يأتي عليكم الليل إلّا وسيوفكم تقطر من دماء أعدائكم".
فنقول ومن الله نستلهم العون والنصرة: لقد انطلقت أسود القاعدة في بلاد الرافدين لتصول على أعداء الله من الصليبيين والمرتدين، من شرطة عميلة وحرس وثنيّ، اعلاءً لكلمة الله رب العالمين، وامتثالًا لأمر ربّنا في كتابه المبين: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} .
يا أيّها المجاهدون؛ إنّ أرضكم هذه أرض فتوحات، قد جلّلت بدماء أجدادكم الأخيار، من الصحابة الأطهار، حتى جعلوا بلاد الرافدين قلعة الإسلام ومنارة العلم، ودار الخلافة، فاجعلوها اليوم قلعة المجاهدين وعزّة المؤمنين، وارووا شجرة التوحيد بدمائكم، كما رُويت بجماجم أسلافكم الأبطال، أمثال سعد والمثنى وخالد والقعقاع، فحطّموا الوثنية المجوسيّة، ودمّروا المملكة الصليبيّة.
والآن، وقد انقسم العالم إلى فسطاطين؛ فسطاط إيمان لا كفر فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه، فحملت لواء الكفر أمريكا الصليبية وأذنابها من اليهود والرافضة والعلمانيين، ولا زال لواء الإيمان يحمله أهل التوحيد والمجاهدون، وهم على سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم سائرون، القائل: (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة) ، ليجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيزٌ حكيم.