فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 514

وسط الصد عن سبيل الله ... والتنديد والإنكار والاستكبار من سماع الحق ... وزخم من الشبهات بأننا صغار على حمل الأعباء والصبر على الابتلاء ... وأننا نعيش أحلام الطفولة وأوهام المجانين.

أخي الحبيب ...

وسط هذا الزخم المائج وتلك الأمواج العاتية ... كانت لك وللرفاق مني هذه الكلمات ...

طريقنا هو الجهاد في سبيل الله وهو طريق المصاعب والمشاق والمتاعب وسيكون هنالك الابتلاء، لأنك تسير على طريق الحق.

فإذا وفقك الله للصبر والتجلد على ذلك كله فاعلم أن الألم سيزول ... والنصر سيكون ... وسيبقى لك الأجر والثواب إن شاء الله.

سيقول لك البعض؛ أنك حديث عهد بالتزام ا لإسلام فأين أنت من المخضرمين في مجال الدعوة ممن اشتعلت رؤوسهم شيبا، وقد تحدثك نفسك بذلك.

وسيقول لك البعض؛ أنك غر صغير، وطريقك الذي تسلكه عظيم البلاء كثير المشاق فلن تصبر عليه.

وقد تحدثك نفسك بذلك ...

فقل لها، واردد عليهم؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن يتصبر يصبره الله) ، فمن تعاطى أسباب الصبر رزقه الله إياه ... ومن تتعاطى أسباب الوهن والجزع والخذلان أصيب بما تعاطى به {وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون} .

وكما قال أحد السلف رضوان الله عليهم: (سقت نفسي إلى الله وهي تبكي، فما زلت أسوقها إليه حتى انساقت وهي تضحك) .

أخي الكريم ...

فإذا ما اشتد البلاء عليك، وتزايدت متاعبك ... وأصابك البلاء، فستحدثك نفسك الأمارة بالسوء بأمر سوء. وقد تزين لك الركون إلى الدنيا وزينتها، وقد تطلب منك ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت