بقلم الشيخ؛ أبي الليث الليبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله القائل في كتابه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
والصلاة الكاملة وأفضل السلام على محمد بن عبد الله الذي صح عنه أنه قال: (إنّ الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم) .
والقائل أيضاََ: (إنَََّ الرجل ليعمل بعمل الآخرة فيما يبدوا للنّاس حتي ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراعاََ فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النّار ... الحديث) .
إخواني حفظكم الله ورعاكم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أسال الله أن تكونوا جمعياََ طيبين.
وبعد ...
أضع بين يدي كلماتي هذه ما مر عليكم من القرآن والحديث، عرفانا من العبد الفقير لرحمة ربه وموالاه، وعلمًا لا ينازعني فيه شك - علم الله - أن عمل أهل الجنة والخالصين من عذاب الله غير مرتبط بمكان أو بلاد أو قطر ولا هيئة أو تنظيم بعينه أو قضية محددة أو زمرة مخصوصة، بل هو توفيق الله وهدايته وأصطفائه.
ثم كل ذلك محفوف بمخاطر العجب والكبر والتنكر لصلاح الآخرين وإزدراء الناس فتلكم المهلكات نسأل الله بمنّه وكرمه الإخلاص في القول والعمل.
أيا رب عاملنا بلطفك إننا ... نرى بجميل الظن ما أنت فاعل
أعذنا من الأهواء والفتن التي ... أواخرها توهي القوى والأوائل