من الجماعة السلفية للدعوة والقتال
بسم الله الرحمان الرحيم، وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
إخوة الاسلام ...
لما كان المؤمنون بعضهم أولياء بعض، وكان الظالمون كذلك بعضهم من بعض؛ رأينا أن نخاطب إخواننا في الدين القاطنين في البلاد الفرنسية لنذكّرهم بواجب النصرة الذي عليهم اتجاه إخوانهم المجاهدين في الجزائر.
نحن لا نشكّ في غيرتكم على هذا الدين، ولا نشكّ في الحمية التي تأخذكم حين يُعتدى على أي شعب مسلم مهما كان جنسه أو موطنه، وقد رأينا بالأمس ما صنعتم حين اعتدت أمريكا على إمارة أفغانستان الإسلامية، ونحن نسمع اليوم عن مواقفكم الإيمانية وتضحياتكم البطولية ضد التحالف الكفري الصائل على أرض العراق وشعبه بما يُقر عيون المسلمين جميعا ويشفي صدورهم.
ولكن أردنا فقط أن نذكّركم بأن إخوانكم في"الجماعة السلفية للدعوة والقتال"لا يزالون يُقارعون أعداء الله وأعداء دينه وشريعته منذ التسعينات من القرن الماضي من دون كلل ولا ملل.
فعليكم إخوة الإيمان أن تذكروا دائما أننا في حاجة إلى دعمكم وتأييدكم ونُصرتكم مهما كان حجم هذا التأييد وصيغته.
لماذا اخترنا أن نخاطبكم أنتم بالذات؟
اخترنا أن نخصّ بالخطاب المسلمين الغيورين على دينهم في فرنسا دون غيرها من البلدان؛ لأننا اليوم نصارع عصابة من المجرمين ورهطا من الكفرة المرتدين ممن باعوا ضمائرهم للشيطان ...
فأسرفوا في تقتيل وتعذيب وتشريد المسلمين في الجزائر، كل ذالك لأنهم يعلمون أن لهم ملاذا آمنا في فرنسا.
وبالغوا في تخريب اقتصاد البلاد ونهب ثروات الشعب المسلم لأنهم يحضّرون لتقاعد مُريح في فرنسا.
واجتهدوا في مسخ هوية هذا الشعب وإبعاده عن دينه ونشر الفساد بينه حتى يصلوا في النهاية إلى تنصيره ودمجه في شعب فرنسا.
ففرنسا هي موطنهم الأصلي، أما الجزائر فمجرد مركز عبور.
من هم هؤلاء المجرمون أعداء الإسلام الشرسون؟
إن أعداءنا الحقيقيين ليسوا فقط هؤلاء القادة العسكريين، بل أعداءنا أيضا طوائف كثيرة أخرى من غير العسكريين عُرفوا بولائهم التام للساسة الفرنسيين، ممن لهم نفوذ عظيم في أعلى هرم السلطة، سيطروا على الإدارة الجزائرية وعلى أجهزة الإعلام المهمّة وعلى الشركات العمومية الكبرى وعلى المؤسسات الثقافية ومختلف البعثات الدبلوماسية وغيرها من المراكز المُؤثرة والنافذة في الدولة.
وخطر هؤلاء المدنيين يفوق بأضعاف كثيرة خطر بعض الجنرالات.
نعم خطر الذي يقود حملة مسعورة على"قانون الأسرة"أو على المنظومة التربوية لتغييرها بما يخدمُ الأهداف الإستعمارية أعظم من خطر الذي يقود حملة تمشيط كبيرة في الأدغال لمطاردة المجاهدين بما لا نسبة بينهما.
فما المطلوب من إخواننا وأنصارنا في فرنسا؟
إخوة الدين والإيمان ...
أيُرضيكم أن تنسلخ الجزائر عن هويتها وتغَير قبلتها وتعود مرة أخرى مستعمرة يعيث فيها المستوطنون الأمريكيون والأوربيون فسادا؟!
أيرضيكم أن يُقتل إخوانكم في الجزائر وتُرمّل نساؤهم ويُيتم أطفالهم وأنتم ترون هؤلاء الجلاّ دين والسفاحين يقضون عُطلتهم بين أظهركم؟!
أتتركونهم يرتاحون في فرنسا ليستعيدوا قوتهم ويعودوا إلى الجزائر بنَفس جديد للكيد للإسلام ومحاربة أهل الإيمان؟!
انصروا إخوانكم في الجزائر بملاحقة هؤلاء المجرمين في فرنسا.
ارصدوهم واقعدوا لهم بكل طريق واطرّدوهم كل مطرّد.
فإن قلتم أين نجدهم؟
قلنا؛ ابحثوا عنهم في أوكار الفساد وأماكن اللهو والقمار، وانتظروهم أمام المراقص الليلية ومحلاّت بيع الخمور، لأنهم أشبه بالجعلان وهي لا تعيش إلا في مواضع النجاسة، فإن لم تقدروا على استئصالهم فلا أقل من أن تقوموا بحملة تحسيسية بين الجالية الإسلامية لفضحهم وكشفهم وإفساد راحتهم.
والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}
الاثنين، 25 /جمادى الثانية /1426 هـ