تأليف
عبد الله بن سليمان المحمود
(عبد اللطيف بن حمد الخضيري)
رحمه الله وتقبله في الشهداء
الذي استشهد في مدينة بريدة ليلة الجمعة الثامن عشر من شهر رجب عام خمسة وعشرين وأربعمائة وألف
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الموحدين وأشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد:
فهذه رسالة أرسلها وكلمات أهديها ونصيحة أوجهها إلى كل داعية وخطيب بل إلى كل مسلم ومسلمة اقتبستها من معين الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة قال الله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وقال تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء) .
أخي الداعية:- إن كل دعوة قامت على الإيمان بالله والكفر بالطاغوت لهي دعوة قوية صلبة شامخة سامقة وإن عوديت وحوربت ووصمت بألقاب وأسماء منفرة ومشوهة كيف لا وقد قامت على كلمة التوحيد التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
وبالمقابل فإن كل دعوة قامت على غير توحيد الله لهي دعوة هزيلة ضعيفة بل باطلة ضالة وإن تجمهر الناس حولها وتكتلوا وتعاطفوا بل ولو ادعت أنها دعوة صحيحة سليمة فإن مثلها كمثل شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار وكمثل السراب يحسبه الظمأن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.
أخي طالب العلم:- (لقد أضلتنا سحابة الفتن وأمواج المحن وظلمات البلاء ولقد تكالبت علينا الأعداء على اختلاف عقائدهم وتوجهاتهم وصالوا وجالوا بالفساد خلال ديارنا بعدما ضربوا صفحًا من الذكر عما بينهم من اختلافات وتحزبات ريثما يتم لهم القضاء على الإسلام وأهله.
ولقد صرخ شيطان الكفر في شيعته قائلًا: صوَّبوا سهامكم تجاه القلوب والعقول حتى نصيبهم بالشلل التام ...