فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 514

مُعَوَّدَةٌ ... ألاّ ... تُسَلَّ ... نِصالُها ... فتُغْمَدَ حتى يُسْتَبَاحَ قبيلُ

فيا قبائل جزيرة العرب إن عزتكم لم تقم إلا بالإسلام، ولن تعود إلا بالإسلام، وها أنتم ترون الكفر البواح من هذه الدول والأنظمة التي تحكمكم، فمظاهرةُ الكافرين على المسلمين، والحكمُ بغير ما نزل به الروح الأمين على قلب رسول الله ليكون من المرسلين، وإباحةُ جزيرة العرب لليهود والصليبيين، ومطاردةُ واعتقالُ وقتلُ عبادِ الله المؤمنين، وتحليلُ ما حرَّم الله أمام الناس أجمعين، وتحريمُ ما أحل الله للمسلمين، كلُّ ذلك واضحٌ جليٌ أمام الأعمى والبصير، الصغيرِ والكبيرِ، فلا الدينُ أبقاه لكم الطواغيتُ بل هم يحاربوننا من أجل ديننا، ولا دنيًا حفظوها لكم، بل هم أكبرُ لصوصٍ عرفهم التاريخ، نهبوا خيراتِ البلاد وثرواتِها، وحطموا معاشَ البلاد واقتصادَها، وأفسدوا أخلاقَ الناسِ وآدابَها، وغيرُ ذلك من المصائب التي قاموا بها، فإلى متى الخوفُ يا أسود الجزيرة، وإلى متى الخنوعُ يا أبطال الإسلام، وإلى متى المهانةُ يا أحفاد الصحابة من المهاجرين والأنصار.

وأما أنتم يا آلَ سعود فأقول لكم:

لا تطمعوا أنْ تُهينُونا ونُكرمَكم ... وأنْ نُكفَّ الأذى عنكم وتُؤذُونَا

الله ... يعلمُ ... أنَّا لا نُحبكمُ ... ولا نلومكُم إنْ لم تُحبُّونَا

كلٌّ له نِيّةٌ في بُغضِ صاحبه ... في الله نبغضُكم دومًا وتَقلُونا

والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ألقاه: فارس بن أحمد آل شويل الزهراني

مساء يوم الثلاثاء الثالث من جمادى الآخرة من عام خمسةٍ وعشرين وأربعِمائة وألفٍ للهجرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت