فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 514

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله.

أما بعد:

كثيرة هي الشعارات من وضع الأنظمة والحكام لا يراد منها إلا التّغرير بالشّعوب, ولهذا يختارون لها ألفاظا برّاقة فضفاضة, حتى يستطيعوا من خلالها جذب الناس لها. والمناورة والمخادعة من خلالها, فجمعوا بين أمرين تلبيس وخداع, وهذه هي أسُس السياسة الوضعية على خلاف السياسة الشرعية التي من أسُسها الصدق والعدل.

ومن هذه الشعارات:

شعار حرية المرأة:

ولله الحمد؛ لقد بان زيف هذا الشعار في كثير من الدول الكافرة التي تزعم كذبا وزورًا أنها مراعية للحريات بحربهم على المرأة المسلمة المتحجبة، أليس من حريتها أن تختار استجابة أمر ربها وارتدائها الحجاب؟

إنهم يريدون من هذا الشعار تعرية المرأة من حجابها ومن دينها ومن كرامتها. ولتكن المرأة حذرة ولتصبر، وإن خيرت بين حجابها ومزاولة الدراسة فلتختر الحجاب، فباختيارها للحجاب قد اختارت الآخرة وآثرتها على الدنيا ولتحذر من الفتاوى المضلّة التي تحث المرأة على نزع حجابها. ولنذكر لمسلمين المقيمين في بلاد الكفار أن الإقامة في مثل هذه الدّيار لابد فيها من شرطين:

-الشرط الأول: أمن المقيم على دينه بحيث يكون عنده من العلم والإيمان وقوّة العزيمة ما يطمئنه على الثبات على دينه والحذر من الانحراف والزّيغ وأن يكون مظهرًا العداوة للكافرين وبغضهم، مبتعدًا عن موالاتهم ومحبتهم.

-الشرط الثاني: أن يتمكن من إظهار دينه بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون مانع فإن كان لا يتمكن من ذلك لم تجز الإقامة لو جوب الهجرة حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت