فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 514

وحبب إلينا الحق واعصم قلوبنا من الزيغ والأهواء يا خير عاصم

إخواني ...

إنما هي كلمات مزجتها آداب الرفقة وماضي الصحبة والخوف من سوء المنقلب في الدين والنفس، فأستعين بالله فأقول:

قال الله تعالى: {وَلَا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

يا إخوتي ...

بكل جدية وموضوعية وإختصار وصفاء أقول - وقد وصلنا إلى قعر الأزمة والكارثة، وبكل التسليم بقضاء الله تعالي والرضى بقدره خيره وشره:

إذا - بكل ذلك - إلتفتنا إلى تحليل واقعنا وأسباب ما جرى لنا، ونحن الذين نعتقد أننا نحمل خلاصة دعوة الحق ورايته الصافية وقد قدّم قادتنا وكوادرنا وباقي إخواننا جهودهم بكل إخلاص وتضحية، لنسأل لماذا كانت النتيجة في أنفسنا هكذا؟!

وما هي حصتنا من قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} .

وإلى أي مدى من المنطق الصحيح؛ لا نتحمّل مسؤوليّة هذه النتائج؟! وهل بإمكاننا إلقاءها صادقين محقين على عوامل خارجية، ونردد مستريحين؛ قدّر الله وما شاء فعل؟! وإلى أي مدى نحن مسؤولون لمخالفتنا السنن ولعدم أخذنا بالأسباب الممكنة؟

ليس هذا من أجل انتقاص أحد ولا التشفّي في المخطئين ... لا ... إنما من أجل فعل إيجابي يحفظ للسابقين منزلتهم وللعاملين عملهم، متخذين من هدى ربنا سبيل رشد إذ يأمرنا أن نكون من الصالحين: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .

وعلينا أن نتعرّض لعللنا بلا حرج ودراستها واستعراض أساليب عملنا وتناولها بعيدًا عن التقديس، لأنها آلة ووسيلة، وبذلك يتم تطويرها أو إلغاؤها أو إستحداث ما يناسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت