فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 514

والخبيث، وبين الثرى والثريا، وبين الولاء للوطن والولاء للدين، ...

ولا يخافون من السلفية الانبطاحية، التبريرية

ولا يخافون من الصوفية، ومن جماعة الدعوة والتبليغ ....

ولا من الدعوات القومية والعرقية والعصبية والجاهلية (( التي اصطنعوها في بلاد المسلمين لتكون بديلا عن الدين الحق ) )

إنما يخافون فقط من فكر القاعدة الشمولي، الذي يدعوا للإسلام عقيدة وعبادة ومنهج حياة، والذي لم يستورد شيئا من فكره إلا من الإسلام الصافي، ومن أصوله الثابتة، ومعالمه العريقة الخالدة

فهؤلاء - ومن سار بركابهم - وحدهم الذين فهموا الإسلام كما أنزله الله تعالى على قلب نبيه صلى الله صلى الله عليه وسلم، دون زيادة ولا نقصان

وهم الوحيدون الذين عندهم استعداد للتضحية من أجله بكل غال ونفيس، ذلك لأنه نتاج تجارب عديدة هنا وهناك، وهم الطائفة المنصورة قطعا، وهم الذين لا يقبلون بأنصاف حلول، ولا يصفون الأشياء بغير وصفها، ولا يميعون أحكام الإسلام، ولا يتعلقون بعالم الأشخاص كما هو حال الأحزاب الإسلامية، وإنما يتعلقون بالمنهج المعصوم، المنزل من عند الله تعالى، وهم الذين ينطبق عليهم قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب

و عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت