وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) [1] .
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) [2] .
قال الشيخ عبدالرحمن بن عبدالحميد الأمين - حفظه الله - معلقًا على هذا الحديث: (دل هذا الحديث على أن الوصف الثابت للطائفة المنصورة الظاهرة على الحق هي القتال في سبيل الله حتى تقوم الساعة) [3] .
ومن أصول أهل السنة والجماعة؛ أن الجهاد ماضِ إلى قيام الساعة مع الأمراء أبرارًا كانوا أم فجارًا، لذلك فنفوسهم تتعشق الجهاد وقلوبهم تهفوا إلى الشهادة في سبيل الله لعلمهم بفضل الجهاد وإدراكهم لأهدافه النبيلة وغاياته وثمراته الجليلة، فأهل السنة والجماعة هم أهل الجهاد وهم الذين يقومون به خير قيام وهم الذين في إحيائه في كافة صوره وأنواعه، فكم شهدت لهم في النصر من عزمة وكم أذاقوا أعداء الإسلام من كأس للهزيمة مرّة وكم نصروا من مظلوم وكم ردوا من حق سليب [4] ، فبالجهاد تشرف الهمة ويرفع الذل عن الأمة، وبه يحق الحق ويرفع الظلم وتصحوا الأمة من رقدتها وتنهض من كبوتها.
ولقد تظافرت النصوص في استمرارية الجهاد وعدم انقطاعه عن الأرض إلى قيام الساعة:
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) [5] .
وعن عروة البارقي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم) [6] .
(1) رواه مسلم
(2) رواه مسلم
(3) التأصيل الشرعي لأحداث أمريكا وأفغانستان
(4) عقيدة أهل السنة والجماعة لمحمد الحمد
(5) متفق عليه
(6) متفق عليه