أرأيتم كيف يفعل كل منافق عليم اللسان؟!
أترونه يعجز بعدئذ أن يطعن في جهاد اليوم ومجاهديه؟!
ولكن الحجَّة والبيان، والدليل والتعليل، والعلم والفكر ... كله مع المجاهدين، والغلبة لهم، ولا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ...
انظر تصانيفهم وكتاباتهم وتأصيلهم، لما يقع من عمليات، ولأحكام الجهاد، وفقهه ... الحالُ أنّك لا تجد لغيرهم بعض ما لهم، من العلم والدليل ...
وتأمل كتابات مخالفيهم ... إمَّا متشابه، يبترونه من سياقه، ويحرفونه بغير معانيه ... ويكشفهم الله، ويُظهر من يَظهر عليهم بالعلم والحجة ...
وإمَّا الاستدلال بالمصلحة ... وهذا أوسع بابٍ لكل مريض قلب ... فتجد العلمانيين، يستندون إليه، ويرتكزون عليه ... وتجد كل ذي هوى ما يطوف إلا حوله، ولا ينظر إلا إليه ...
والاستدلال بالمصلحة حق، حيثُ دل الدليل على اعتبار المصلحة، وعُرفت المصلحة المعتبرة في الموضع الذي أوردت فيه ... وأمَّا من يستدل بشيء من الخوف والجوع، الذي كتبه الله على من سار على السبيل امتحانًا ... أو بشيءٍ من الألم الذي لا يخلو منه جهاد ...
لولا المشقة ساد الناس كلهمُ الجودُ يُفقِر والإقدامُ قتَّالُ
أو بشيءٍ من أدلة المنافقين ...
فلن تجد أدلتهم تخرج عما قالوا ...
- {غرَّ هؤلاء دينُهم} ، وجرَّهم حماسهم، وعاطفتهم الدينية ...
- {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا} ... كيف تخسرهم الدعوة، وتذهب كوادرها فتقتل؟!