حديدَ الظفرِ والنابِ ... أنا يا بوشُ إرهابي
لنمحوَ ليلَك الداكِنْ! ... جمعتُ اليومَ أصحابي
سبق وأن كتبنا بأن هدوء"القاعدة"هو هدوء ما قبل العاصفة .. لأن هؤلاء الناس وباختصار شديد لن تهدأ أرواحهم إلا بأحد أمرين اثنين لا ثالث لهما حسب معطياتهم الأيديولوجية فإما النصر بإقامة الدولة الإسلامية المتمثلة في عقولهم وحسب معتقدهم، وإما الموت واللحاق بمن سبقهم على هذا المنهج .. فإذن أعداء هؤلاء وخصومهم هم حقًا في ورطة حقيقية، لأنهم وبرغم كل إمكانياتهم العسكرية والمتمثلة بانصهارهم بالبوتقة الأمريكية حتى صاروا جزءا منها فلهم ما لها وعليهم ما عليها .. تتمثل ورطتهم بأنهم باتوا في مواجهة من يحرصون على الموت أكثر من حرص الطرف الآخر على الحياة .. إنها حقا معضلة!
ولن تنتهي إلا عن طريق زعزعة قناعات هؤلاء"الإرهابيين"في شرعية ما يقومون به وترويضهم وإقناعهم على أن يحرصوا على الحياة الدنيا أكثر من حرصهم على الموت من أجل الآخرة .. !
تفجيرات الرياض الأخيرة ثم ما تبعها من تفجيرات الدار البيضاء .. وبغض النظر عن صلتهما ببعضهما البعض أو عدم صلتهم، إلا أننا أمام تألق جديد لهذا المنهج ومن يتبناه برغم استماتة أمريكا وكل حلفائها وأتباعها على سحقه وبتره واقتلاعه من جذوره .. فهو شبح لا تؤثر فيه القنابل العنقودية .. ولا الذكية ولا حتى المتوسطة الغباء .. ! لأنها لم تستطع أن تطوله حتى في جبال"تورا بورا"المكشوفة فكيف لها أن تشتثه في قلب المدن .. ! فهو كائن"يتكاثر"بالساعات لا بالأيام والشهور والسنوات .. وهو كما قلنا سابقًا"شبح"لا تعلم في أي جحر مختبئ ولا تستطيع أن تشمه ولا تراه .. فقط تستطيع أن ترى آثاره المخيفة .. ! ومن البساطة بمكان أن يظن البعض أن هؤلاء"الإرهابيين"مجرد متحمسون .. والصحيح أن هؤلاء أصحاب ولاء شديد لمعتقدهم، ويرون أن الخيانة .. كل الخيانة في عدم بذل الغالي والنفيس لهذا المعتقد الذين يعتقدونه ..
سر الأسرار في يوم الثُلاثاء"المقدس".. !
بعد الهدوء المصطنع لتنظيم القاعدة انتعش مجددا أتباع هذا التنظيم بتفجيرات الرياض الثلاثة .. في يوم الثلاثاء الفائت .. والذي صادف مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. ورغم أني أعلم بتبديع المنهج الجهادي للاحتفال بالمولد النبوي حيث أنهم أصحاب عقيدة وهابية سلفية قحة .. إلا أنهم"ربما"أرادوا أن يحتفلوا بالمولد النبوي على طريقتهم الخاصة .. ! وعودة إلى يوم الثلاثاء .. فإن القاعدة أرادت أن تعلن مبدئيا ومنذ أول شعلة بارود انفجرت بالمباني السكنية للأجانب عن تبنيها لهذه العملية الضخمة .. لأنها وباختصار شديد قد تمت في الساعات الأولى ليوم الثلاثاء .. ! إنه ثلاثاء القاعدة!!
تعالوا نتذكر معًا:
عملية الخُبر الشهيرة .. تمت في يوم الثُلاثاء.
"غزوة سبتمبر الكبرى"كما يسمونها تمت في يوم الثلاثاء!
المتأثرين بالقاعدة - أنس وجاسم - أرادوا أن يعلنوا علاقة عمليتهم"الفيلكاوية"بالقاعدة فأوقعوا عمليتهم"الإرهابية"في حق المارينز"المسالمين"في يوم الثلاثاء!
المتأثر الآخر - سامي - لم يستطع أن يتجاوز يوم الثلاثاء للقيام بعمليته الهجومية في الدوحة!